جولة الرئيس الشرع الخليجية.. رسم رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية وحفظ الأمن القومي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ دينا الحمد:
يجري السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم زيارة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ضمن جولة خليجية، ولعل السؤال الجوهري الذي يلقي بظلاله على هذه الجولة هو: ما حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد العلاقات السورية- الخليجية منذ تحرر سوريا من النظام البائد؟ وكيف سيمتن الطرفان ركائز ما تم بناؤه حتى يومنا؟.
بداية لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس الشرع سيبحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارته اليوم تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن هنا يمكن العودة إلى اللقاءات الثنائية التي جمعتهما خلال الأشهر الماضية لندرك حجم الإنجازات التي تمت ومايمكن البناء عليه، ففي كل لقاء تم بينهما كانت خطوات عودة سوريا إلى فضائها العربي تترسخ أكثر فأكثر.
وعلى صُعد أخرى كانت الاتفاقات الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية وبقية الأشقاء في دول الخليج العربي تتمحور حول بلورة إستراتيجية جديدة للاندماج الاقتصادي والثقافي والسياسي في المحيط العربي الذي تمثل سوريا نبضه وعمقه، ومن كان يتابع تلك الاجتماعات الثنائية الهامة في الرياض والكويت والدوحة وأبو ظبي والمنامة ومسقط يدرك كم كان بناء العلاقات بين دمشق والأشقاء في الخليج قوياً ومثمراً في الدبلوماسية والسياسة والاقتصاد وكافة مناحي الحياة.
ولو خضنا في تفاصيل الاتفاقيات لوجدنا روح الشراكة السياسية والاقتصادية هي الحاضرة، والمصير المشترك هو السمة، وكانت عواصم الخليج العربي الداعم لكل ما يسهم برفع العقوبات عن السوريين ودعم مسار إعادة الإعمار في بلدهم وتحريك عجلة التنمية لديهم، وكانت دمشق ترسم مع تلك العواصم واقعاً عربياً جديد أساسه التعاون والشراكة وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري، وبما يسهم في فتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين الأشقاء العرب.
واليوم  ستكون زيارة الرئيس الشرع للسعودية وعواصم دول الخليج العربي محطة إضافية لترسيخ كل ماتم بناؤه، والعمل على تمتينه وفتح نوافذ جديدة في هذا البناء الشاهق الذي عنوانه النهضة الاقتصادية الشاملة والتعاون السياسي، في وقت تطوي فيه  دمشق صفحات الدمار والحرب وتدشن صفحات الإعمار والتنمية.
كما لابد من التطرق لأكثر من مسار بدءاً من محاربة الإرهاب وتجفيف منابع التطرف لأن الأمر في مصلحة المنطقة والعالم بأسره، ولأن الإرهاب يهدد الأوطان والشعوب، وأخيراً العمل على رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والحفاظ على الأمن القومي العربي.

Leave a Comment
آخر الأخبار