الحرية – علاء الدين الإسماعيل:
شهدت محافظة إدلب حراكاً اقتصادياً وتنموياً، عبر سلسلة اجتماعات موسعة وجولات ميدانية قام بها محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، بهدف إعادة ترتيب الأوراق الاستثمارية، والنهوض بالواقعين التجاري والصناعي، والوقوف على الميزات التنافسية والتحديات الهيكلية التي تواجه قطاع الإنتاج المحلي.

واستهلت الزيارة بجلسة عمل موسعة في مبنى المحافظة، جمعت المحافظ والوزير وعدداً من المستشارين والمسؤولين المحليين، وناقشت تشخيص الواقع الاقتصادي، وبحث آليات تحقيق التنمية المستدامة، وربط السياسات الاقتصادية بالاحتياجات الفعلية للسكان، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تضمن تدفق الرساميل وتحفيز المبادرات الريادية.
كما التقى المحافظ والوزير بالفعاليات التجارية والصناعية في مقر غرفة الصناعة والتجارة الحرة، حيث طرح المستثمرون ورجال الأعمال حزمة من التحديات، أبرزها: تأمين مصادر الطاقة، وتوفير الكهرباء والوقود للمنشآت بأسعار تنافسية، وتبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير للمواد الأولية، وتحسين شبكات الطرق والخدمات اللوجستية المحيطة بالمنشآت.
وأكد المسؤولان التزام الجهات التنفيذية بتفكيك هذه العقبات، وتقديم إعفاءات ومحفزات إدارية ومالية مدروسة، لضمان استمرار العجلة الإنتاجية وتعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وانتقل الوفد في جولة تفقدية إلى مدينة باب الهوى الصناعية، التي تُعد الشريان الاقتصادي الأبرز في المنطقة، وشملت الجولة زيارة مصانع في قطاعات غذائية وهندسية ونسيجية، واطلع المحافظ والوزير على خطوط الإنتاج والقدرات التشغيلية وحجم العمالة، مؤكدين أن دعم هذه القلاع الصناعية يسهم في خفض معدلات البطالة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية.
كما تفقد الوفد الموقع المقرر لإنشاء المدينة الصناعية الجديدة في معرة النعمان، واطلع على المخططات الهندسية والفنية المعتمدة للمشروع، التي تشمل توزيع المقاسم بناءً على طبيعة الصناعات (خفيفة، متوسطة، ثقيلة)، مع مراعاة الشروط البيئية وشبكات الصرف الصحي والصناعي الحديثة، لتكون بيئة متكاملة الخدمات تشجع الحرفيين والصناعيين على العودة والإنتاج.

وأوصى الوفد بالإسراع في وضع الحجر الأساس وبدء التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، لما يشكله المشروع من رافعة اقتصادية تعيد للمنطقة ألقها التجاري والصناعي.