دعم الإنتاج المحلي وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.. توجهات حكومية لتحفيز الصناعة السورية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- ميليا اسبر:

تسعى وزارة الاقتصاد والصناعة إلى تعزيز قدرة القطاع الصناعي على النهوض مجدداً عبر مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة لدعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المستوردات، بالتوازي مع تشجيع الاستثمارات وإشراك القطاع الخاص في إدارة واستثمار الشركات العامة.
وفي هذا السياق كشف معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية في تصريح لـ”الحرية” أبرز توجهات الوزارة وخططها المستقبلية لتطوير القطاع الصناعي والحد من الفساد ورفع كفاءة المؤسسات الإنتاجية.
وأضاف: الوزارة تدعم سياسة إحلال بدائل المستوردات عبر أدوات أساسية أهمها تقييد الاستيراد للسلع التي لها بديل محلي، وتغطي حاجة السوق المحلي، كذلك رفع الرسوم الجمركية على السلع الجاهزة منها ودعم الإنتاج المحلي عبر تخفيض الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج وإعفاء خطوط الإنتاج من الرسوم الجمركية

الصناعات الناجحة

وحسب حورية فإن الصناعات الناجحة نسبياً في سوريا هي الصناعات الغذائية والتي حققت شبه اكتفاء ذاتي، إضافة إلى الصناعات الدوائية والصناعات النسيجية والألبسة، والصناعات المرتبطة بإعادة الإعمار ومنها صناعة مواد البناء، لافتاً إلى وجود توجه قوي نحو الصناعات التقنية وكذلك المرتبطة بالطاقات المتجددة، وهناك توجه للتكنولوجيا أيضاً حيث يتم حالياً دراسة هذه الصناعات والحوافز التشجيعية التي يمكن منحها لهذه الصناعات تشجيعاً للاستثمار بها.

إشراك القطاع الخاص

ولدى سؤالنا عن كيفية مراقبة الوزارة للمؤسسات الصناعية التابعة لها؟ أجاب حورية إن الحكومة السورية اتبعت نهج إشراك القطاع الخاص في استثمار الشركات الحكومية بدلاً من أن تقوم الدولة بتشغيلها وذلك للحد من الفساد، ولما لهذا الإجراء من تحقيق قيم مالية عالية عجزت الحكومات السابقة عن تحقيق هذه العوائد من إدارتها لهذه الشركات في السنوات السابقة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يقتصر دور المؤسسات على إعداد وتجهيز دفاتر الشروط الفنية والمالية لاستثمار هذه الشركات تحت رقابة وإدارة الصناعة بما يحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة وكذلك المتابعة الإدارية للشركات القائمة ريثما يتم إبرام عقود الاستثمار.

إجراءات للحد من الفساد

وعن الإجراءات التي تتبعها الوزارة للحد من الفساد والهدر، أوضح حورية بأن أهم إجراء هو الاتجاه نحو أتمتة العمل في كافة الجهات التابعة، وكذلك عملت الإدارة على تفعيل الرقابة المالية على العمليات التي لها منعكسات مالية على المركز الاقتصادي للمؤسسات والشركات والهيئات والمراكز التابعة.
وذكر معاون الوزير أن رؤية الوزارة خلال 5 سنوات تتلخص بإعادة تشغيل المعامل المتوقفة، ورفع الإنتاج المحلي، كذلك تخفيف الاستيراد إضافة إلى دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الصادرات تدريجياً، منوهاً إلى وجود خطة لإعادة هيكلة الشركات العامة الخاسرة عن طريق طرحها للتشاركية مع القطاع الخاص وعبر دمج بعض الشركات ذات الطبيعة الإنتاجية المتماثلة.
وفيما يخص موضوع جذب الاستثمارات بين حورية أن المرسوم رقم 114 منح مزايا إضافية للاستثمار قدم من خلاله إعفاءات ضريبية واسعة وتسهيلات إجرائية للاستثمار في سوريا.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار