مقابلات العمل.. وسيلة للاطلاع على شخصية المتقدمين وأداة لاختيار «الرجل المناسب»

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

تعتبر المقابلات الوظيفية من أهم الوسائل التي تمكن الجهة الطالبة للوظيفة من الاطلاع على شخصية المتقدمين، فقد بات الكثير من أرباب العمل يبحثون عن شخصيات تتمتع بالجاذبية والقدرة على نشر أجواء مريحة ودافئة في بيئة العمل.

قلق قبل المقابلة

تبين يارا «طالبة جامعية» أن المقابلات التي تُعلن لفرص العمل من أكثر المواقف التي تثير القلق والتوتر لدى الأفراد، حتى وإن كانت لديهم الكفاءة، لأن هذا التوتر، وإن كان طبيعياً، سيؤثر سلباً على الأداء ويمنع المرشح من إظهار إمكاناته الحقيقية.

الاستعداد النفسي

كما تشير ليلى «موظفة» إلى أن التحضير للمقابلة لا يقتصر على المادة العلمية، بل يجب أن يشمل تجهيز العقل للتعامل مع الضغط، فهذا الاستعداد هو أساس التعامل مع القلق قبل المقابلة الشخصية.
وتبيّن أنها خضعت لمقابلة قبل استلام عملها ودربت نفسها بشكل جيد حتى لاقت القبول والرضا، لافتة خلال حديثها لصحيفة “الحرية” أن الخيبات السابقة التي تعرضت لها كانت بمثابة درس تعلمت من خلاله تدارك أخطائها التي وقعت بها مؤخراً.

سمات شخصية المتقدم

أكد خبير التنمية البشرية وتطوير الذات المهندس محمد خير لبابيدي، خلال حديثه لصحيفة «الحرية»، أن الحديث عن مقابلات العمل لم يعد فقط يقتصر على الخبرات والمهارات، بل هي مقابلات يدرس فيها مسؤولو التوظيف السمات الأساسية لشخصية المتقدم، ويتخذون بناءً عليها قرارهم إما بالاستمرار في مراحل التوظيف أو استبعاد المتقدم للوظيفة، فأي مؤسسة أو شركة أو دائرة حكومية أو خاصة تسعى اليوم لأن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
ومعنى «الرجل المناسب في المكان المناسب» أن يكون لديه معرفة بمفردات هذا العمل، ويفضل أيضاً أن يكون لديه خبرة في ممارسته، إضافة إلى امتلاكه الجانب الآخر، وهو جانب المهارات السلوكية في التعامل مع مفردات العمل، مع ضغوط العمل، مع مرؤوسيه، مع عملائه، مع الأفكار الجديدة، وأيضاً مهارة التعامل مع الوقت.
لذلك يخضع المرشح إلى مقابلات ربما تكون كتابية أولاً تبين مدى مهاراته في الجانب الأول، ومقابلات شفهية تبين مهاراته في الجانب الثاني الذي لا يقل أهمية عن الجانب الأول، وربما يكون هو الأكثر اهتماماً بالنسبة للشركة والمؤسسة الطالبة للعمل.
فيجب على المتقدم اتباع بعض الإرشادات للنجاح في تخطي مقابلات العمل، فعلى سبيل المثال: يجب التحضير العملي لزيادة الثقة بالنفس، وذلك لأن التحضير الجيد هو أفضل مضاد للقلق، فعندما يشعر المتقدم أنه يعرف كل شيء عن الوظيفة والشركة، يقل شعوره بالخوف وينخفض القلق لديه قبل المقابلة الشخصية.

متطلبات الوظيفة

ولفت لبابيدي إلى أن على المتقدم أن يبحث عن الشركة الطالبة للعمل من خلال: ثقافتها، منتجاتها، ومنافسيها، فهذا يعطيه مجالاً للتعرف على طبيعة العمل الذي سيوكل إليه في حال نجح بالمسابقة.
وبحسب لبابيدي، يجب على المتقدم أن يذكر خبرات وتجارب سابقة قام بالعمل بها في مكان آخر، مع ذكر الأسباب التي جعلته يترك عمله (قلة الدخل، ساعات العمل الطويلة، ضغط العمل، عدم وجود مساعد… الخ) في حال كانت له تجربة سابقة.

التحضير للإجابات المتوقعة

وأوضح لبابيدي أن على المتقدم أن يقوم بإعداد إجابات مفصلة ومقنعة للأسئلة الشائعة في مقابلات العمل «مثل: حدثني عن نفسك، ما هي نقاط قوتك وضعفك، خبراتك السابقة، لماذا تريد العمل لدينا»، فالأهم هو التدرب على الإجابة باستخدام طريقة «القصة الموقفية» (السياق، المهمة، الإجراء، النتيجة) لتكون إجابات المتقدم عملية ومقنعة.
فمعرفة ما سيقوله مسبقاً يقلل بشكل كبير من القلق قبل المقابلة الشخصية الذي ينجم عن الخوف من المفاجآت المنتظرة.

Leave a Comment
آخر الأخبار