مكسيم خليل: لا استقرار لسوريا من دون عدالةٍ يحكمها القانون لا الانتقام

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – ميسون شباني:

تناول الفنان مكسيم خليل الشأن السوري في حلقة من بودكاست “منا وفينا” مع الإعلامية هبة الحيدري عبر شاشة “المشهد”، عرض فيها آراءه في مستقبل البلاد وملفّي العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية ودور الدولة في حماية مواطنيها، إضافةً إلى كواليس مسلسل “ابتسم أيها الجنرال”.

ورأى أن سوريا تملك فرصة للنهوض شرط أن تُبنى على عدالة ومحاسبة قانونية وإرادة جماعية لتجاوز سنوات الصراع والانقسام.

دولة قانون لا دولة انتقام

قال خليل إن مستقبل سوريا يجب أن يقوم على دولة مدنية يكون القانون فيها المرجعية الوحيدة، ويتساوى فيها المواطنون في الحقوق دون تمييز.

ورأى خليل أن وحدة البلاد تبقى ممكنة، وأن إعادة بناء الثقة بين السوريين هي التحدي في المرحلة المقبلة، وأن ترميم الشرخ الاجتماعي مسؤولية الجميع، أفراداً ومؤسسات.

العدالة الانتقالية: محاسبةٌ بلا عقاب جماعي

اعتبر خليل العدالة الانتقالية ركيزةً لأي انتقال سياسي أو مجتمعي، وقال إن تحقيقها لا يعني الانتقام، وإنما محاسبة كل من ارتكب انتهاكاً ضمن إطار قانوني يضمن حقوق الضحايا.

وأشار إلى أن كثيراً من السوريين ينتظرون أن تمتد المحاسبة إلى كل من تورّط في الجرائم، مؤكداً أن تتم وفق القانون والأدلة لا خارجهما.

ورفض مبدأ العقاب الجماعي وتحميل الأبناء والعائلات أفعال ذويهم، إذ يرى أن المحاسبة يجب أن تبقى محصورةً بمن ارتكب الجريمة، لا أن تمتد إلى أسرته أو محيطه، معتبراً ذلك أساساً للعدالة وسبيلاً لمنع إنتاج دوائر جديدة من الكراهية والثأر.

وأضاف إن الألم الذي عاشه السوريون لا يصحّ أن يتحول إلى مبرر للظلم بحق آخرين.

رسائل إلى الدولة والمجتمع

ووجّه خليل رسالةً إلى العاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية دعا فيها إلى التعامل مع حياة كل مواطن باعتبارها مسؤوليةً وأمانة.

وخاطب المسؤولين في مؤسسات الدولة بأن كرامة المواطن وهمومه يجب أن تكون في صلب أولوياتهم، وأن أي سلطة تُقاس بقدرتها على حماية الناس وخدمتهم، وقال إن التاريخ يحكم على المسؤول بما يتركه من أثر في حياة شعبه لا بمجرد بقائه.

وكشف أنه تلقّى دعوةً للمشاركة في احتفال النصر بفقرة تمثيلية واعتذر عنها، موضحاً أنه أبلغ المنظّمين باستعداده للصعود إلى المسرح إن كان الهدف إيصال صوت الناس لا أداء دور.

وقال إن الفنان لا ينفصل عن قضايا مجتمعه، وإن الاختلاف في الآراء قد يكون بداية حوار يفضي إلى التوافق.

كواليس “ابتسم أيها الجنرال”

كما استعاد خليل كواليس مسلسل، “ابتسم ايها الحنرال” وكشف أنه واجه أزمة إنتاجية بعد إنجاز نحو 40% من التصوير هدّدت بتوقفه، قبل أن يتجاوزها الفريق عبر خطة بديلة وميزانية أقل.

وأوضح أن مشاهد عدة، منها المشهد الختامي، جاءت باقتراحٍ منه، وقال إن العمل حمل رسالةً سياسية وفكرية أثارت نقاشاً داخل سوريا وخارجها.

واختتم بالقول إنه ما زال إلى جانب المظلوم، داعياً السوريين إلى تجاوز الانقسامات ورأب الصدع.

ورأى أن الجهل والخوف من أبرز ما يولّد الكراهية والعنف، وأن تجاوز هذه المرحلة يتطلب وعياً جماعياً وإيماناً بأن مستقبل سوريا لا يُبنى إلا بالشراكة بين أبنائه، وعبّر عن ثقته بقدرتهم على النهوض متى اجتمعت إرادتهم على دولة المؤسسات والقانون، حيث تكون كرامة الإنسان والعدالة والمواطنة المتساوية هي الأساس.

Leave a Comment
آخر الأخبار