مع غياب الدعم الكافي.. تأجيل مهرجان الوردة الشامية والإنتاج المتوقع 25 طناً

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- حسام قره باش:

رغم الرمزية الاستثنائية التي تحظى بها «الوردة الشامية» كإرث إنساني مدرج على قوائم «يونسكو» منذ عام 2019، وأهميتها الموثقة كشعار وطني يزين العملة السورية، ألا أنه تم تأجيل مهرجان قطاف الوردة لهذا الموسم إلى العام القادم.
وأعلن محمد الخطيب، رئيس الجمعية الإنتاجية لمزارعي وتسويق الوردة الشامية في قرية «المراح» في تصريح لصحيفة «الحرية»، أن هذا القرار جاء بالتنسيق مع مزارعي المنطقة، رغم المكانة السياحية والإنتاجية الكبيرة التي يشكلها هذا الحدث السنوي.
وبيَّن الخطيب في سياق حديثه أن عدد الشتول المزروعة بعد الإحصاء الأخير بلغ 70 ألف شتلة تقريباً، تمتد على مساحة 1500 دونم تقريباً والتوسع بزراعتها بمساحة ألف دونم في حال وجود دعم حكومي لهذه الزراعة المميزة.
ومع أن موسم القطاف لم يبدأ إلى الآن إلا أن كمية الإنتاج المتوقعة تقدر بحوالي 25 طناً، كما أكد رئيس الجمعية، مضيفاً إن الإنتاج يتم تصريفه محلياً ولم يحدد سعر الكيلو حتى الآن، علماً أن البعض يبيعه في الأسواق بسعر 50 ألف ليرة.
ونفى بدوره وجود أي دعم حكومي من أي وزارة حالياً مبيناً مطالب مزارعي الوردة بتوفير بعض المعدات الزراعية للاستصلاح والحفر وإصلاح البئر المعطل الخاص بسقاية الوردة الشامية في ظل الصعوبات التي يعاني منها المزارعون من حيث السقاية وعدم وجود المياه الكافية للسقي كون جذور الشتول سطحية ومن الضرورة استئناف العمل بمشروع تمديد خطوط السقاية من الخزان الخاص بمشروع الوردة الشامية.
وتطرق رئيس الجمعية إلى العمل في الخطة القادمة على استلام جهاز تقطير حديث بدعم حكومي، إذ لا يوجد أجهزة تقطير لدى كل المزارعين، مطالباً المنظمة السورية للتنمية بتسليمهم جهاز التقطير الخاص بالوردة.
إن الوردة الشامية بعطرها ومردوها الإنتاجي المهم، تستحق توجيه الدعم الكافي لتأمين سقايتها وأجهزة تقطيرها وخفض تكاليف زراعتها حتى لا يهجرها المزارع وتخرج الحقول عن الخدمة كما حصل في بعض الأماكن، إضافة إلى تأمين تسويقها حيث لا يوجد تصدير لمنتجاتها المتنوعة الغذائية والطبية والتجميلية.
والجدير بالذكر، كان سابقاً أيام النظام البائد يتم التلاعب بتسويق زيتها العطري وماء الورد المقطر منها وبيعها إلى لبنان الذي كان يعبئها ويصدرها إلى أوروبا كفرنسا بشهادة منشأ لبناني كما أسلف لنا أحد العاملين في زراعة وتقطير الوردة الشامية، وبذلك يضيع حق المزارع السوري الذي زرع وقطف ويذهب تعبه وجهده وإنتاجه الذي يشكل علامة فارقة برائحة الورد.

Leave a Comment
آخر الأخبار