عقوبات رادعة تنتظر المحتكرين.. ارتفاع الطلب على الغاز بدرعا وأهالٍ يلجؤون إلى التقنين كخيار مؤقت

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح:

ارتفعت وتيرة الطلب على الغاز المنزلي في محافظة درعا خلال الأيام الماضية، إذ شهدت مراكز التوزيع ازدحاماً ملحوظاً للحصول على أسطوانة الغاز، في مشهد أعاد إلى الواجهة الهواجس المرتبطة بتأمين هذه المادة، ولا سيما في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة، وما رافقها من تداول شائعات حول الإمدادات.

الطلب يرتفع 300%

ووفقاً لتأكيدات مصادر في السوق فقد ارتفع الطلب على المادة منذ بداية شهر رمضان، بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة مع ما كان عليه في الأيام العادية، ما أسهم في حدوث الازدحام على المراكز.

وأوضح أحد معتمدي الغاز في مدينة الصنمين ل “الحرية” أن توريدات الغاز آخذة بالتحسن تدريجياً إذ ارتفعت وتيرة توزيع المادة في الأيام الأخيرة، مع تنظيم عملية التوزيع لوصول المادة إلى الجميع دون استثناء، معرباً عن اعتقاده بانتهاء الأزمة قريباً مع انتظام التوريد وزيادة الكميات.

وأضاف أن أحد أسباب الازدحام الذي حصل على مراكز التوزيع والمعتمدين مؤخراً، مرتبط في قسم كبير منه بزيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، إضافة إلى اندفاع كثيرين إلى تعبئة كامل الأسطوانات الموجودة لديهم دفعة واحدة، وعدم الاكتفاء باسطوانة واحدة، نتيجة الشائعات التي انتشرت حول نقص الإمدادات. وهو ما ساهم، حسب وصفه، في حدوث الازدحام وحرم كثيراً من العائلات من الحصول على مستحقاتها.

تقنين في استخدام الغاز

وتزامن ارتفاع الطلب على المادة مع زيادة في الاستهلاك خلال شهر رمضان، مع تقلص الخيارات الأخرى والتي كانت تشكل في سنوات سابقة بديلاً ولو مؤقتاً عن الغاز، حيث أحجم كثيرون عن الاعتماد عن الكهرباء هذا العام مقارنة بأعوام سابقة، خشية ارتفاع الفاتورة، ليظل الغاز خياراً “أرحم” بالنسبة لهم.

ووفقاً لتصريحات عدد من التقتهم “الحرية”، فإن الأزمة الأخيرة، دفعت كثيراً من الأهالي إلى ما يشبه التحوط، وذلك عبر التقنين ما أمكن من المتبقي لديهم من مادة الغاز، والاعتماد على الأكلات التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الغاز لطهوها، ما يؤدي إلى استمرار المادة دون انقطاع لأطول فترة ممكنة، حسب قولهم.

وأكد الأهالي أن النقص الأخير في المادة، رفع سعر أسطوانة الغاز في السوق الموازي خلال الأيام الماضية إلى ما أكثر من 300 ألف ليرة، فيما ارتفعت تكلفة تعبئة الغازات الصغيرة إلى 35 ألف ليرة للكيلو، بعدما كان مستقراً ولفترة طويلة عند حدود 15 ألف ليرة فقط.

ودعا الأهالي إلى ضرورة اعتماد آلية في توزيع المادة تضمن العدالة في التوزيع، وتسمح للجميع بالحصول على مستحقاتهم، ما يضع حداً لحالات الاحتكار أو الاتجار التي يمكن أن تحدث في السوق.

المحافظة تتوعد المحتكرين

وأعلنت محافظة درعا يوم أمس أنها تتابع ما يُسجَّل من ممارسات احتكار لمادة الغاز المنزلي من قبل بعض أصحاب الرخص التجارية، وما قد يرافق ذلك من استغلال لحاجة المواطنين.

وأكدت المحافظة في تعميم تلقت “الحرية” نسخةً منه، أن احتكار مادة الغاز أو حجبها عن المواطنين أو بيعها بأسعار غير نظامية يُعد مخالفة صريحة لأحكام القوانين والأنظمة النافذة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين دون أي تساهل.

وبينت المحافظة أن الجهات المختصة، ستقوم بتكثيف الجولات الرقابية والميدانية على المستودعات ومراكز التوزيع، وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين، وإغلاق المنشآت التي يثبت عدم التزامها بالتعليمات والأنظمة المعمول بها، أو قيامها ببيع مادة الغاز بطرق مخالفة، مع إحالة أصحابها إلى القضاء المختص لاتخاذ العقوبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.

ودعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات احتكار أو استغلال يتم رصدها، مؤكدةً استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان توفر مادة الغاز في الأسواق وحماية حقوق المواطنين.

وكانت محافظة درعا أعلنت مؤخراً، “أن الغاز الخام متوفر في محطة غرز، حيث تتراوح الطاقة الإنتاجية للمحطة بين 11 و12 ألف أسطوانة يومياً” ، مؤكدة حرصها على متابعة واقع الإنتاج والتوزيع بشكل يومي ومستمر، لضمان وصول المادة إلى مستحقيها وتحقيق الانفراج المطلوب في أقرب وقت ممكن، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعالج آثار الأزمة الحالية.

Leave a Comment
آخر الأخبار