الحرية- باديه الونوس:
دعوات عديدة تدعو المغتربين السوريين للعودة إلى بلادهم، واهتمام من أعلى المستويات لعودتهم للعمل في بناء سوريا الجديدة، إذ تُشكّل عودة المغتربين وخاصة الكفاءات السورية المهاجرة فرصة استراتيجية حاسمة في مسيرة إعادة الإعمار والتنمية، حيث تسهم هذه العودة في نقل أحدث المعارف والخبرات المكتسبة من خارج الوطن، ما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار في مشاريع مبتكرة، وسدّ فجوات المهارات في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي والابتكار بطرق تسهم في تسريع النهضة التنموية الشاملة.
وفي هذا الصدد يؤكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي لـ” الحرية”، أنه هذه العودة تمثل انبعاثًا فكريًا وإنسانيًا وعمليًا في مختلف ميادين العمل داخل سوريا، حيث ستسهم الكفاءات العائدة بتقديم خبرات وتقنيات متطورة اكتسبوها في بيئات تعليمية ومهنية متقدمة، ما ينعكس إيجاباً على تحديث المؤسسات الأكاديمية والهيئات العامة والخاصة، ناهيك عن أنها تلعب دورًا فعّالًا في تعزيز جهود إعادة الإعمار من خلال توظيف مهاراتها في مشاريع التنمية المستدامة والبنية التحتية والشركات الناشئة، ما يؤدي إلى بناء اقتصاد قوي ومتجدد.
وكذلك تغطية النقص الحاد في الكوادر المتخصصة، مثل الأطباء والمهندسين والأكاديميين، الذي نشأ نتيجة هجرة العقول. إضافة إلى دعم أنشطة ريادة الأعمال والاستثمار بتأسيس شركات جديدة، وتوفير فرص عمل، وزيادة مستويات الإنتاجية والابتكار لافتاً إلى مساهمتها في تحسين بيئة التنمية عبر تقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية والإدارية، وتطوير أساليب العمل لتنسج مع المعايير الدولية.
بيئة جاذبة
وأضاف إنه من المهم توفير العديد من المقومات لاستقطاب المغتربين وخلق بيئة جاذبة تحفز الكفاءات على العودة، من خلال عدة عوامل تتمثل بـ:
– توفير بيئة عمل محفزة وبنية تحتية متطورة تلائم احتياجاتهم.
– تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل تعديل الشهادات والاعتراف بالمؤهلات والخبرات.
– منح حوافز مالية مشجعة، تشمل الإعفاءات الضريبية والقروض الميسرة لدعم المشاريع.
– تفعيل دور المؤسسات المختصة بشؤون المغتربين، اعتمادًا على مبادرات توثيق الكفاءات وتسهيل عودتها إلى الوطن.
وختم الباحث الاقتصادي القربي بهذه الخطوات، يمكن استثمار الطاقات الوطنية العائدة لخدمة التنمية الشاملة، وبناء مستقبل أفضل لسوريا.