الحرية – خليل اقطيني:
تواصل الجهات المعنية في الحكومة السورية جهودها لإعادة العائلات المهجرة والنازحة إلى مناطقها الأصلية، سواء من محافظة الحسكة إلى المحافظات الأخرى أو العكس، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”.
وانطلاقاً من هذا الإطار، انطلقت اليوم من مدينة القامشلي شمال الحسكة قافلة جديدة من مهجري عفرين متجهة إلى مناطقهم الأصلية في ريف حلب الشرقي.
وفي تصريح له حول القافلة، قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي إن هذه القافلة تأتي في إطار الجهود المستمرة التي يقودها الفريق الرئاسي لمعالجة ملف النزوح والعودة، بإشراف مباشر من الفريق. وأوضح أن القافلة تضم نحو 800 عائلة، في أكبر عملية عودة منظمة حتى الآن، ما يعكس تقدماً ملموساً في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية اللازمة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، ويؤكد جدية الدولة في معالجة هذا الملف الإنساني والوطني.
وأضاف الهلالي أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لمسار العمل الميداني الذي ينتهجه الفريق الرئاسي، حيث عقد قبل يومين اجتماعاً موسعاً مع المهجرين من أهالي مدينة الحسكة في مدينة رأس العين، جرى خلاله الاستماع بشكل مباشر إلى مطالبهم، ولا سيما الهواجس الأمنية المرتبطة بعودتهم إلى أحيائهم، وبشكل خاص في حيي النشوة وغويران.
وأكد الفريق الرئاسي خلال الاجتماع أن معالجة هذه المخاوف تمثل أولوية، وأن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان بيئة آمنة ومستقرة تتيح عودة تدريجية وكريمة للأهالي، وفق مقاربة واقعية تراعي التعقيدات الأمنية والخدمية في المنطقة.
وأوضح الهلالي أن تزامن هذه التحركات الميدانية مع الانخراط المباشر مع الأهالي يعكس نهجاً قائماً على الاستماع والاستجابة، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم بشكل منظم وآمن.
يُشار إلى أن القافلة التي عادت اليوم من محافظة الحسكة إلى محافظة حلب هي القافلة الثالثة لمهجري منطقة عفرين.