الحرية- ميمونة العلي:
انطلقت في محافظة حمص التصفيات الثانية من مسابقة “تحدي القراءة العربي” بمشاركة 200 طالب وطالبة، موزعين على مختلف مدارس المحافظة، وذلك على مدى يومي 14 و15 نيسان الجاري.
وأوضحت رنا جبر، منسقة تحدي القراءة في حمص بتصريح لـ”الحرية”، أن المشاركين في هذه المرحلة هم الطلاب المتأهلون من التصفيات الأولى على مستوى مدارس المدينة والريف، ومن جميع الصفوف الدراسية.
وأضافت إن التصفيات تُجرى بلجان تحكيم مؤهلة أكاديمياً وتربوياً، بهدف سبر جوانب شخصية الطالب كأحد المعايير الأساسية لاختيار الأكثر تميزاً، على أن يتم تشكيل الفريق الممثل للمحافظة، آملة أن تحقق حمص نصيباً من المتأهلين على مستوى سورية.
وأشارت جبر إلى توزيع المشاركين بمعدل 100 متسابق يومياً، لضمان حصول كل طالب على حقه الكامل في التقييم، وتتضمن أنشطة التصفيات: “تجربتي مع القراءة”، بالإضافة إلى البالونات التي تحوي أسئلة متنوعة في اللغة العربية، وجدار التحدي حيث يدون كل مشارك ذكرياته كرسالة للمواسم اللاحقة، إلى جانب إجراء حوارات بين الطلاب حول تجاربهم في المسابقة.
ولفتت إلى أن الجديد هذا الموسم هو وصول عدد المشاركين على منصة تحدي القراءة العربي في دبي إلى 454 ألف مشارك، بعد إدراج المدارس الشرعية، ومدارس الأونروا، والمدارس المهنية، وأكدت أن حمص حصلت في العام الماضي على أربعة مراكز على مستوى سوريا، معربة عن أمل كبير بتحقيق نتائج أفضل هذا العام، الموسم العاشر، بفضل التعاون القائم بين كافة الأطراف، بدءاً من المنسق العام في وزارة التربية، وصولاً إلى فريق حمص الذي يضم المكتبات، ومشرفي المدارس، والإشراف التربوي والاختصاصي، بتوجيه من الدكتورة ملك السباعي مديرة تربية حمص.
من جانبه، بيّن رئيس لجنة التحكيم الدكتور وليد العرفي وجود تباين في المستويات، حيث لوحظت أخطاء إملائية لدى البعض في كتابة “الجوازات”، وهو ما يعكس، عدم اهتمام كافٍ من المشرفين، في المقابل، أشار إلى وجود مشاركات تستحق التشجيع، ما يجعل مسؤولية اللجنة كبيرة في اختيار الأكثر تميزاً.
وأكد العرفي أن التحدي يُؤسس لجيل قارئ شغوف بالمعرفة والعلم، ويعزز ثقة الطالب بنفسه، مشيداً بالمشاركة اللافتة لطلاب ذوي الهمم، وتمنى الدكتور العرفي أن يكون هناك تعويض مادي للمشرفين لأنهم بذلوا جهوداً كبيرة في إيصال الطلاب لهذه المرحلة وألا تذهب جهودهم سدى ،لئلا يفقدوا حماسهم خاصة في ظل الظروف المادية القاهرة حالياً.
وحول مصفوفة التقييم، أوضح العرفي أن قدرة الطالب على التعبير باللغة العربية الفصحى عن أي موقف حياتي يواجهه تُعد هدفاً رئيسياً وأحد الروائز الأساسية، إلى جانب قدرته على إيجاز فكرة الكتاب ومغزاه وفائدته، ومعرفته بدور النشر التي قرأ منها، وسبر الجوانب النفسية في شخصيته بعيداً عن الحفظ الآلي، على أن يقدم بدائل لأفكار محددة بإجابات مدروسة، مع تنوع قراءاته بين الأدب والفلسفة والعلم، وخلص إلى القول إن كل طالب وصل إلى هذه المرحلة هو من الفائزين، لما اكتسبه من خبرة وثقة بالنفس.
بدورها، أوضحت إيمان محمد، مشرفة تحدي القراءة في مدرسة “سناء محيدلي”، أن التحضيرات بدأت في تشرين الأول الماضي بمشاركة 25 طالبة، قُبل منهن 17، فيما تأهل إلى التصفيات على مستوى المدرسة 10 فتيات فقط. وأشارت إلى تميز المشاركات بكثافة نشاطاتهن على الصفحات الرسمية للتحدي، ما دفع الدكتورة نزهة اليمني في دبي إلى إجراء لقاء معهن عبر منصة Meet، ولخصت الصعوبات في تأمين الكتب الورقية، وعدم إمكانية إجراء زيارات ميدانية للمشاركات إلى المركز الثقافي أو معرض الكتاب بسبب صعوبات لوجستية، وتم تعويض ذلك بالكتب الإلكترونية.
من جهتها، أعربت المشاركة زينة حميدي، من الصف التاسع في مدرسة المتفوقين الأولى، عن أنها لم تواجه أي صعوبة، مشيرة إلى أن هذه مشاركتها الثالثة على التوالي، ما مكنها من إتقان مصفوفة التحكيم “عن ظهر قلب”.
يُذكر أن لجنة التحكيم تضم في عضويتها الدكتور وليد العرفي ممثلاً عن فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص، والأستاذ محمد زكريا الموجه الاختصاصي للغة العربية في تربية حمص، والأستاذة غنى الكردي الحاصلة على ماجستير في اللغة العربية.