فوضى تسعير وتفاوت بدافع الجشع في أسواق درعا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- وليد الزعبي:

شهدت الأسواق في محافظة درعا حالة من الفلتان في تسعير السلع، حيث أصبحت تسن بالمزاج لكون باعة الجملة ونصف الجملة والمفرق أخذوا يتحوطون تخوفاً من بيع ما لديهم من بضاعة بسعر منخفض ومن ثم يضطرون لشراء البديل من المنتج بأسعار أعلى، وذلك للتوقعات التي تؤشر إلى رجحان ارتفاع تكاليف المنتجات بعد رفع سعر المحروقات.

فوارق واضحة

ولدى تجوال مراسل «الحرية» بالمحافظة في بعض الأسواق اتضح وجود فوارق ليست بقليلة من محل لآخر في أسعار السلع نفسها، وعلى سبيل المثال كان الفارق في سعر كيلو القهوة من نفس الماركة 14 ألف ليرة، ولعبوة الزيت والسمنة من نفس النوع والوزن بين 6 و10 آلاف ليرة، والحال يقاس على الرز والسكر وغيرهما من الحبوب وكذلك المعلبات والمنظفات وباقي السلع، أي إن التفاوت وسطي يصل ما بين 10و 20%.
والملاحظ أيضاً أن أسعار مختلف البضائع الغذائية وغير الغذائية ارتفعت بشكل عام وبنسب متفاوتة حسب نوعها وشدة الطلب عليها، وعزا بعض باعة المفرق السبب لارتفاع قيمتها عند باعة الجملة، إذ يتخوف الغالبية من ارتفاعات متوقعة من مصادر الإنتاج بعد رفع المحروقات، أضف لذلك التخوف من انخفاض الليرة أمام الدولار وهو عامل آخر يدعو البعض لوضع سعر استباقي لتدارك الوقوع في الخسارة وتراجع رأس المال.
ولفت أحد التجار إلى وجود حالة من الركود وضعف الحركة الشرائية، حيث لا تغطي العوائد النفقات من أجور محال وعمال وكهرباء ورسوم وغيرها، وتطرق مثلاً إلى أن أسعار بعض المنظفات ارتفعت بنحو 75% عما كانت عليه بداية العام الجاري.

لم يرق للمستهلك

وبالنظر إلى المستهلكين، فإن وقع ما يحدث في الأسواق لم يرق لهم على الإطلاق في ظل محدودة دخل غالبية الناس، حيث تجدهم في حيرة من أمرهم حول كيفية تدبر احتياجات معيشة أسرهم، وحسبما أوضح بعضهم فإن رحلة التسوق باتت أطول من السابق، حيث يتم السبر أولاً ومن ثم الشراء بعد إيجاد الأرخص لعل ذلك يساهم في التخفيف من فاتورة المتطلبات ولو بحدود قليلة، واستغربوا التفاوت الحاصل في أسعار السلع نفسها من سوق لآخر ومن محل لآخر في السوق نفسه.
وأملوا من الجهات الرقابية ذات العلاقة أن تتابع الأسواق، إذ لا يعقل أن يترك لها الحبل على غاربه، وينبغي ضبط حالات الجشع والاستغلال الحاصلة، لا الاكتفاء بمتابعة الإعلان عن الأسعار والصلاحية من دون تدقيق نسب الأرباح وفق الفواتير النظامية.

غير مبرر

أمين سرّ غرفة تجارة وصناعة درعا محمد العمري أشار خلال تصريحه لـ«الحرية» إلى أن التفاوت الحاصل في الأسعار غير مبرر أبداً، وينبغي على الباعة تقدير ظروف الناس وعدم فرض أرباح غير منطقية أو وضع أسعار استباقية، وأمل أن يستقر سعر صرف الليرة الذي يلعب دوراً مهماً في استقرار الأسعار في الأسواق.
ولفت العمري إلى أن هناك وفرة من مختلف السلع، لكن حركة الشراء بشكل عام ليست كالمعهود بل تراجعت نظراً للارتفاع في الأسعار وضعف القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الناس، وأكد ضرورة البحث عن السعر الأرخص وهو ليس بالأمر العصي خاصةً أن هناك متاجر لها رواج على الفيس وترضى بنسب ربح معقولة.

Leave a Comment
آخر الأخبار