المنتدى الاستثماري السوري – الإماراتي الأول.. عمق الروابط الأخوية وبناء الشراكات الاستراتيجية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

ترسيخ التعاون مع المحيط العربي، والاندماج مع العمق العربي هو بوصلة دمشق التي أدركت قيادتها منذ اليوم الأول للتحرر من النظام البائد أن حفظ الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة وأمانها يبدأ من بلورة استراتيجيات عربية موحدة على الصعد كافة، السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

من هنا تأتي أهمية انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الذي جاء أساساً لترسيخ الرؤية آنفة الذكر، وتثبيت معادلة التعاون بين الدولتين الشقيقتين انعكاساً لعمق الروابط التاريخية التي تربط الدولتين والرغبة في ترجمتها إلى مشاريع مشتركة تحفز النمو الاقتصادي المتبادل.

ولعل حجم المشاركة الإماراتية الكبير في المنتدى يؤشر إلى ‏التطور الإيجابي السريع للعلاقات الأخوية السورية الإماراتية، ويعكس إرادة مشتركة والتزاماً متبادلاً من قيادتي الدولتين الشقيقتين لمواصلة الارتقاء بأواصر التعاون إلى مستويات أرحب تحقق الأهداف التنموية للجانبين وتلبي طموحات الشعبين.

إن مشاركة ممثلي أكثر من 120 شركة ومؤسسة إماراتية بالمنتدى يؤشر في جانب منه على إدراك أبو ظبي ودمشق لأهمية الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في اقتصادي الدولتين الشقيقتين وبما يحقق التكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل انطلاقاً من التجارة البينية التي تضاعفت خلال عام 2025 إلى 1.4 مليار دولار.

وانطلقت ركائز المنتدى من استكشاف آفاق التعاون الاستراتيجي في القطاعات ذات الأولوية، ووضع خارطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية انطلاقاً من الزخم التجاري والاستثماري الراهن بين البلدين الشقيقين.

وقد عبر الأشقاء الإماراتيون عن رؤيتهم للمرحلة الراهنة التي تتطلب تعافي سوريا وعودتها لمسار النمو، وأن هذا الأمر سيفتح آفاقاً واسعة لتوطيد التعاون بين دمشق وأبو ظبي في العديد من المجالات، وفي مقدمتها إعادة الإعمار عبر دعم مشاريع البنية التحتية وتطوير المدن الصناعية وقطاع الزراعة والطاقة والنقل، وقد شملت التفاهمات تفعيل مجلس الأعمال السوري ‏الإماراتي، وتبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية ‏والاستثمارية، والتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة ‏والمدفوعات الرقمية، وبحث التعاون في مجال التمويل متناهي الصغر لدعم ‏المشاريع الصغيرة لتمكين الشباب والأسر، والتعاون في مجال التدريب ‏المهني وتطوير مناطق صناعية حديثة، ووضع خطة متكاملة وخارطة طريق استثمارية واضحة.

قصارى القول: المنتدى السوري الإماراتي الاستثماري الأول يشكل فرصة ثمينة لبناء شراكات تقوم ‏على التكامل وبناء إنسان منتج ومؤسسات حديثة تواكب تطورات العصر، وستكون نسخه القادمة محطات ثمينة في تاريخ البلدين الشقيقين.

Leave a Comment
آخر الأخبار