الحرية – متابعة ماجد مخيبر:
اختتمت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري بانعقاد الجلسة الحوارية الثالثة بعنوان «ما هي التحديات والفرص المالية لتمكين القطاع الخاص»، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية المالية والقطاع المصرفي وقادة القطاع الخاص.
وناقشت الجلسة ملفات محورية تتعلق بالضرائب والقطاع المالي والوصول إلى الائتمان، في إطار بحث التحديات والفرص والأولويات والتوصيات المرتبطة بتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دعم التعافي الاقتصادي.
وتركزت النقاشات على تحديد العوامل التمكينية المالية اللازمة لتطوير بيئة الأعمال، من خلال تسليط الضوء على الإشكاليات المرتبطة بالأنظمة الضريبية والمالية وآليات الإقراض والتمويل، بما يسهم في تحسين القدرة الإنتاجية والاستثمارية.

وهدفت الجلسة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبناء توافقات حول أجندة إصلاح مشتركة قابلة للتنفيذ، وتحويل التوصيات ذات الأولوية إلى إطار تنسيقي مستدام يدعم مسار التعافي الاقتصادي والإصلاح المالي في سوريا.
شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص
كما شهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر انعقاد الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص»، بمشاركة صناع القرار وممثلي الجهات الحكومية وقادة القطاع الخاص، في إطار نقاش مفتوح حول متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار في سوريا.
وركزت الجلسة على واقع البيئة التنظيمية والتشريعية، ودور الدولة في دعم القطاع الخاص، إضافة إلى مناقشة التحديات والفرص والأولويات المرتبطة بالإطار القانوني والتنظيمي ومناخ الأعمال، وصولاً إلى بلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
الإصلاحات القانونية والتنظيمية المطلوبة
وتناولت الجلسة سؤالاً محورياً حول الإصلاحات القانونية والتنظيمية المطلوبة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في عملية التعافي الاقتصادي، حيث تبادل المشاركون الرؤى حول السبل الكفيلة بتطوير بيئة الاستثمار وتحفيز النشاط الإنتاجي.
وهدفت الجلسة إلى تحويل المخرجات ذات الأولوية إلى مسار إصلاحي واضح وآليات متابعة عملية، بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويسهم في بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة وقادرة على جذب الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي.
دور الأعمال في دعم التعافي الاقتصادي والتنمية
كما شهدت أعمال المؤتمر انعقاد الجلسة العامة الثانية بعنوان «ما الذي يمكن للقطاع الخاص تقديمه دعماً لأهداف التعافي الاقتصادي والتنمية»، بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، في إطار حوار ركز على دور القطاع الخاص في دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
جلسات حوارية وفعاليات نوعية تبحث الاستثمار والتنافسية والتمكين الاقتصادي
وناقشت الجلسة المساهمات الواقعية والمسؤولة التي يمكن للقطاع الخاص تقديمها لتعزيز النمو وتحفيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب بحث آليات التكامل بين أدوار القطاعين العام والخاص، والشروط التمكينية المطلوبة من الدولة لتهيئة بيئة أعمال أكثر دعماً للإنتاج والاستثمار.
فعاليات جانبية نوعية تبحث الاستثمار والتنافسية والتمكين الاقتصادي
وعلى هامش أعمال المؤتمر عقدت سلسلة من الجلسات التخصصية نظمتها جهات وطنية ودولية من القطاعين العام والخاص وشركاء التنمية، بهدف تعميق النقاش حول أولويات التعافي الاقتصادي، وتوسيع مساحات التشبيك، وبناء شراكات داعمة لبيئة الأعمال في سوريا.
وتضمنت الفعاليات أربع جلسات رئيسة تناولت قضايا محورية مرتبطة بواقع الاقتصاد السوري وفرص تطويره:
أولاً: فتح القنوات أمام القطاع الخاص السوري. حيث نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فعالية ناقشت أثر الامتثال المفرط وتطورات مشهد العقوبات على بيئة الأعمال، مع التركيز على تحديات المدفوعات وتمويل التجارة والاستثمار، وسبل الحد من القيود التي تحد من انخراط القطاع الخاص في الأسواق الإقليمية والدولية، ضمن الأطر القانونية والالتزامات الدولية.
ثانياً: إعادة بناء سلاسل القيمة وتعزيز التنافسية. نظمت «ناستكس» جلسة متخصصة ركزت على إحياء قطاع النسيج والملابس في سوريا، باعتباره قطاعاً محورياً في التشغيل والصادرات، حيث تمت مناقشة تحديات الإنتاج والتمويل والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب فرص إعادة بناء سلاسل القيمة وتعزيز القدرة التنافسية وإعادة الاندماج في الأسواق التصديرية.
ثالثاً: الاستثمار في سوريا. نظمت هيئة الاستثمار السورية جلسة خصصت لاستعراض القطاعات الواعدة في مرحلة التعافي، وفي مقدمتها الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والخدمات، مع بحث الرؤية الوطنية والحوافز الاستثمارية، واحتياجات الإصلاح وتعبئة رأس المال لدعم النمو وخلق فرص العمل.
رابعاً: تمكين رائدات الأعمال كمحركات للتعافي، نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فعالية ركزت على دور رائدات الأعمال في دعم النمو الشامل، واستعرضت التحديات المرتبطة بالتمويل والأسواق وصنع القرار. إلى جانب نماذج ناجحة ومقاربات سياساتية لتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد وترسيخ دورها في قيادة التعافي.
النقاشات مجتمعة أكدت على أهمية تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية لتطوير بيئة أعمال أكثر انفتاحاً وكفاءة، قادرة على دعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.