تكسير وإزالة المُتضرر تمهيداً لبدء الأعمال الإنشائية بجسر حطلة في دير الزور

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

طالحرية – عثمان الخلف:

تواصل ورشات الشركة العامة للبناء والتشييد (الجهة المُتعاقد معها من قبل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية) أعمال تكسير وإزالة أنقاض الأجزاء المُتضررة من جسم جسر حطلة لليوم الثاني، وذلك ضمن مشروع إعادة تأهيله بعد سنوات من توقف حركة المرور عليه، عقب انهيار تلك الأجزاء الناجم عن قصف طيران النظام البائد.

الأعمال الإنشائية

وأكد مدير فرع الطرق المركزيّة في دير الزور، المهندس عبد الكريم الخضر، في تصريح لـ«الحرية» أنه تم الانتهاء من أعمال تجهيز الموقع العام، ليُصار فعلياً إلى بدء الأعمال الإنشائية، مشيراً إلى أن الأضرار التي طالت جسم جسر حطلة «السياسية»، والذي يربط مركز المحافظة «مدينة دير الزور» بمدن وقرى وبلدات الريف الشمالي ومنطقة الجزيرة، تتوزع على 6 فتحات من أصل 11 فتحة، طول الواحدة منها يصل إلى 38 متراً وعرض 17 متراً، فيما يبلغ الطول الإجمالي للجسر (الصالح منه والمنهار) 425 متراً.

وأوضح الخضر أن أعمال التأهيل ليست بالبسيطة وتحتاج وقتاً قد يمتد لعام، وفق العقد الموقع مع الشركة العامة للبناء والتشييد، وبالنظر كذلك لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، علماً أن الفتحات الست المتضررة تحتاج عملياً إلى 60 جائزاً مسبق الصنع، يتم صبها ومعالجتها وشدها، ثم سيجري تركيبها على القواعد بعد تجهيزها، مبيناً أن العمل يتم بالتوازي: ورشات تعمل على صب الجوائز، والورشات الأخرى تُجهز القواعد.

وأضاف الخضر أنه «يتم تجهيز القواعد والركائز ليتم تركيب الجوائز على شكل حرف «I» بالإنكليزية، ليتبع ذلك تنفيذ الأرصفة ومطاريّات تصريف مياه الأمطار، والدهان ووضع فواصل تمدد وإنارة، وسواها من أعمال فنيّة أخرى تتطلب وقتاً، نأمل ألا يتجاوز العام الواحد، وفق العقد المُبرم مع الجهة المُنفذة».

جسر الميادين قيد الدراسات

وكان ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وفيضانه خلال الأيام الماضية قد أدى إلى انهيار عدة جسور أنشئت كحلول إسعافية لتسهيل حركة التنقل بعيداً عن مخاطر استخدام العبّارات والقوارب النهرية، ومن هذه الجسور: الجسر الترابي في مدينة دير الزور، وجسر بلدة المريعية، إضافة إلى جسر البوكمال – الباغوز، والجسر الترابي الذي أنشئ بالقرب من موقع الجسر المدني لمدينة الميادين.

فيما جرت أعمال تدعيم لجسر مدينة العشارة، والذي حُدّدت زنة الحمولات المارة عليه بـ20 طناً، وفق مدير فرع الطرق المركزيّة، والذي أكد أن جسر مدينة الميادين قيد الدراسات الفنية.

وثمّن عدد من أهالي المحافظة خطوة تأهيل الجسر، متمنين أن تشمل كافة الجسور على نهر الفرات، مطالبين باسم جديد للجسر المذكور، إما تسميته بجسر الحرية أو جسر الشهداء، لما تحمله تسمية «السياسية» (حيث كان مقر فرعها القريب منه) من ذاكرة سيئة في ذاكرة الديريين.

هذا، وتضم محافظة دير الزور 26 جسراً، منها 14 مُقامة على نهر الفرات، وأبرزها: حطلة، جسر كنامات، جسر الجورة، جسر الحويجة، جسر مدينة الميادين، جسر البوكمال، جسر العشارة، جسر الأعیور، وأخرى للمشاة مع الجسر المعلق التاريخي، إضافة إلى 12 جسراً على الأودية السيلية.

Leave a Comment
آخر الأخبار