الحرية – عمار الصبح:
بدأ مزارعو البطيخ في درعا تسويق باكورة محصولهم إلى الأسواق مع بدء الإنتاج هذا الموسم، وسط تقديرات متفائلة بارتفاع كميات الإنتاج التي يتوقع أن تصل إلى 75 ألف طن من البطيخ بشقيه الأحمر والأصفر.
تقديرات متفائلة بالإنتاج
وفقاً لتقديرات مديرية الزراعة في درعا، ارتفعت المساحات المزروعة بالبطيخ الأحمر في الموسم الزراعي الحالي إلى أكثر من 1000 هكتار، وبالبطيخ الأصفر إلى 522 هكتاراً.
وكشف رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي المهندس حسن الأحمد، في تصريح نقلته «الحرية»، عن تضاعف المساحات التي تمت زراعتها بالمحصول هذا الموسم، إذ بلغت المساحات المخططة للبطيخ الأحمر 500 هكتار، في حين تمت زراعة 1000 هكتار، فيما بلغت المساحة المخططة للبطيخ الأصفر 250 هكتاراً، والمساحة المنفذة فعلياً 522 هكتاراً بزيادة قدرها 272 هكتاراً. وأشار إلى أن تقديرات الإنتاج تصل إلى نحو 55 ألف طن للبطيخ الأحمر، و20 ألف طن للأصفر.
إدارة متكاملة للمحصول
يُعد البطيخ من المحاصيل الهامة التي يحرص عليها مزارعو المحافظة، نظراً لما حققه من نجاح سواء من حيث النوعية الجيدة أو الإنتاجية العالية، وتنتشر زراعته في العديد من مناطق المحافظة، وخصوصاً في المناطق الغربية التي تتوافر فيها مصادر للري، إضافة إلى منطقة اللجاة التي دخل إنتاجها باكراً هذا الموسم.
وأوضح المهندس الزراعي موفق الخطيب أن أغلب المساحات المزروعة بالبطيخ في درعا تحولت إلى نظام الري الحديث (الري بالتنقيط)، للحد من الاستهلاك الزائد للمياه، خصوصاً أن البطيخ يعد من أكثر الزراعات احتياجاً للمياه، إذ تقدر احتياجات الدونم الواحد بـ500 متر مكعب من المياه.

كما لفت في حديثه لـ«الحرية» إلى تمرس مزارعي البطيخ على الطرق الحديثة في زراعة المحصول، وتطبيق برنامج الإدارة المتكاملة للري وترشيد استخدام المياه والمكافحة وتطعيم الشتول، مما يرفع إنتاجية الدونم الواحد في بعض المناطق إلى أكثر من سبعة أطنان.
وأشار إلى نجاح البطيخ المزروع في منطقة اللجاة في الوصول باكراً إلى الأسواق هذا الموسم، ويعود ذلك إلى طبيعة تربتها البركانية الخصبة والبكر، إضافة إلى دفء المنطقة مع بداية زراعة المحصول، مقارنة بباقي مناطق المحافظة التي تستغرق دورة إنتاج البطيخ فيها وقتاً أطول.
أسعار متوازنة حتى الآن
أعرب مزارعون عن تفاؤلهم بالموسم هذا العام من حيث كميات الإنتاج المتوقعة، وأيضاً من النوعية والحجم والطعم، فيما أبدوا خشيتهم من تراجع الأسعار في ذروة الموسم.
وسجلت أسعار البطيخ مع بداية الموسم مستويات متفاوتة، إذ يتراوح سعر كيلو البطيخ الأحمر بين 3 و5 آلاف ليرة، فيما تتراوح أسعار البطيخ الأصفر بين 4 و7 آلاف ليرة.
وأكد مزارعون في حديثهم لـ«الحرية» أن الأسعار الحالية تعد متوازنة وتحقق ريعية جيدة، معربين عن خشيتهم من تدني الأسعار بشكل أكبر مع تسارع وتيرة الإنتاج في المساحات المزروعة ووصولها إلى مرحلة الذروة، مما قد يزيد من حالة العرض في الأسواق، ويؤدي إلى انخفاض الأسعار وتراجع الجدوى الاقتصادية إلى ما دون حدود التكلفة.
ميزة نسبية
تجدر الإشارة إلى ما بات يتمتع به البطيخ من مزايا نسبية، خصوصاً لجهة انخفاض أسعاره مقارنة مع الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار الفواكه الصيفية هذا الموسم، مما يجعله بديلاً مقنعاً ومناسباً لذوي الدخل المحدود، وحاضراً بقوة طيلة أشهر الصيف.