الحرية – وليد الزعبي:
ناقشت جمعية البر والخدمات الاجتماعية بدرعا، خلال اجتماع هيئتها السنوي اليوم، واقع أداء العمل الإنساني للسنة الفائتة والعام الجاري، وسبل التوسع بالخدمات عبر البرامج التي تنفذها في عدة مجالات إغاثية وصحية وتعليمية.
أهمية العمل الإنساني
وفي بداية الاجتماع أكد رئيس مجلس الإدارة المهندس قاسم المسالمة، على أهمية العمل الإنساني بمختلف جوانبه، لكونه يأتي في سبيل دعم الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر المحتاجة، وأشار إلى بذل المزيد من الجهود لنشر ثقافة التطوع، والسعي الدؤوب لاستقطاب مزيد من الداعمين والمتبرعين، لتعزيز جودة البرامج التي تنفذها الجمعية وتوسيع نطاق عملها وزيادة أعداد المستفيدين منها.

إعانات متنوعة
واستعرض اجتماع الهيئة الأعمال المنفذة خلال العام الماضي 2025، حيث شمل مشروع كفالة الأيتام 800 أسرة، كما تم توزيع مبالغ نقدية للأيتام والفقراء بمناسبة عيدي الأضحى والفطر، شملت 1400 أسرة، وجرى العمل ضمن مشروع إفطار صائم بالتعاون مع أهل الخير، وتقديم 2800 سلة غذائية جافة لأسر الأيتام والفقراء والمهجرين، فيما يتواصل العمل على رعاية المكفوفين بإجراء دورات لتعليمهم على الكمبيوتر والموبايل ولغة برايل، وتدريب النساء على الخياطة في مشغل الجمعية لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لتمكينهن من إيجاد فرصة عمل وإعالة أسرهن، إضافة إلى تقديم إعانات مالية شهرية لمرضى السرطان المسجلين لدى الجمعية بعدد 550 مريضاً وفق أسس محددة.
خدمات صحية وتعليمية
وتطرق الاجتماع إلى العمل المقدم في المجال الصحي عبر العيادات الثابتة والمتنقلة، حيث بلغ عدد المستفيدين من الرعاية الصحية 25.411 طفلاً و13.289 امرأة، كما استفاد من الأدوية التي تقدمها صيدلية الجمعية مجاناً 7.200 مريض.
وفي المجال التعليمي، تم استعراض برنامج تعويض الفاقد وتقوية التلاميذ من الصف الأول حتى التاسع الأساسي، ضمن 13 مركزاً في مدارس تابعة لمديرية تربية درعا في عدة بلدات، جرى تحديدها بالتعاون والتنسيق مع المديرية، واستفاد منها 3.744 تلميذاً، وكذلك برنامج الامتحان الوطني لمساعدة الطلاب الأحرار الذين فقدوا فرص التعليم في المدارس النظامية، واستفاد منه 3.267 طالباً، إضافة إلى برنامج الطفولة المبكرة الذي يشمل 9 رياض أطفال في 9 مناطق، وبلغ عدد المستفيدين منها 900 طفل، وهناك برنامج رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في 4 مدن بعدد بلغ 217 طفلاً، إضافة إلى برنامج المتسربين الذي يستهدف 615 طالباً.
كما عرّج الاجتماع على المشروع الذي يتم بالتعاون مع منظمة «يونيسيف» لتقديم مساعدات نقدية بناءً على الاحتياجات التغذوية والأساسية.
خطة العام الجاري
وعرض نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، المحامي باسل المسالمة، خطة الجمعية للعام الجاري، حيث تواصل التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل الحصول على الموافقات اللازمة للعمل بمختلف جوانبه، وتعمل على إعادة الدراسة الاجتماعية للأسر المستفيدة من المشاريع، وتسعى لزيادة عدد المتبرعين والداعمين للمشاريع الإنسانية التي تنفذها الجمعية، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي، إضافة إلى خطتها لإقامة دورات تعليمية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، والاستمرار بدورات تعليم الخياطة والتفصيل، وإقامة نشاطات توعية صحية بالإضافة إلى الدعم النفسي، ولفت إلى أن المنظمات الداعمة هي «اليونيسيف» وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة «أوتشا»، وهناك مصادر تمويل تتمثل بالتبرعات والزكاة والصدقات وكفالات الأيتام والأسر.
مداخلات
وتركزت مداخلات أعضاء الهيئة على ضرورة التدقيق في إجراءات منح بطاقات الإعاقة، وتوزيع المعونات بالتنسيق مع البلديات والوجهاء، وتسهيل إجراءات تحويل التمويل من المنظمات الدولية الداعمة للاستفادة منها ضمن المدد المحددة، وضبط آلية منح التراخيص للجمعيات بمعايير محددة.
وأثنى الحضور على دور جمعية البر والخدمات الاجتماعية الإنساني، آملين زيادة الدعم من المنظمات والمتبرعين من أهل الخير، للتوسع بمشاريعها لتشمل أكبر عدد ممكن من التجمعات السكانية المحتاجة.