الرئيس الشرع: زيارة ماكرون نقلة نوعية في العلاقات السورية – الفرنسية.. وسنوقع عدداً من الاتفاقيات

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – متابعة امين الدريوسي:

أكد الرئيس أحمد الشرع أهمية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا في هذه المرحلة من تاريخها المعاصر بعد التحرير، مشيراً إلى أن فرنسا تُعدُ من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام البائد.

ونقلت «سانا» عن الرئيس الشرع قوله، في مقابلة على قناة BFMTV الفرنسية أمس الإثنين، إن الرئيس الفرنسي ماكرون تواصل معنا منذ التحرير، وكان لفرنسا دور بنّاء في رفع العقوبات عن سوريا.

وأضاف الرئيس الشرع أنه خلال زيارته إلى فرنسا العام الماضي، حظي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي، مؤكداً أن سوريا تجاوزت الكثير من العقبات، وأنشأت في المرحلة الأخيرة علاقات متميزة على الصعيد الدولي مع العديد من الدول، وأن لفرنسا دوراً في انفتاح سوريا على الخارج.

وأضاف الرئيس الشرع إن زيارة الرئيس الفرنسي لسوريا تشكل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن سوريا تشهد حالياً مرحلة إعادة الإعمار، ويوجد فيها الكثير من المقومات، وهي بحاجة إلى الدول المتقدمة في التقنيات وإعادة الإعمار، وفرنسا من الدول الأكثر تطوراً في العالم.

وتابع الرئيس الشرع: «نحن نقوم ببناء المؤسسات في سوريا وإقامة العديد من الشراكات، من بينها قطاع الطيران، إضافة إلى المجالات السياحية والزراعية والصناعية، وستتولى فرنسا العمل في مجالات البنية التحتية والصناعة والقطاع المالي وإعادة الهيكلة، وهناك العديد من القطاعات التي تستطيع فرنسا العمل فيها».

وفيما يتعلق بملف الهجرة، أكد الرئيس الشرع أهمية هذا الملف، موضحاً أن سوريا قد قامت بالحد من الهجرة إلى الخارج التي تسبب بها النظام البائد، حيث عاد مليون ونصف المليون مهجر بعد التحرير.

أما فيما يخص تجارة المخدرات، قال الرئيس الشرع: «إن النظام البائد نشط في صناعة وتجارة المخدرات، ومنذ وصولنا إلى دمشق عملنا على تفكيك شبكات صناعة وتجارة المخدرات».

وفي المجال الاقتصادي، ذكر الرئيس الشرع أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى سوريا ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، مشيراً إلى أن إعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة، مثل الطاقة والصناعة والموارد البشرية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تمكين مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها.

وأوضح أن سوريا وقّعت خلال العام الماضي العديد من الاتفاقيات في مجال الطاقة لتطوير محطات الكهرباء، لافتاً إلى وجود العديد من الأولويات التي تتطلب العمل عليها، كما يوجد العديد من الدول الحليفة التي تستطيع المشاركة في إعادة الإعمار من خلال فتح بوابة الاستثمار.

وأكد الرئيس الشرع أن المشاريع الكبرى المطروحة في سوريا تمثل فرصة أمام الشركات الأجنبية للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصل مساء اليوم الإثنين إلى سوريا، في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009، لتجسد انتقال العلاقات السورية – الفرنسية إلى مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.

Leave a Comment
آخر الأخبار