خبراء اقتصاديون يحذرون: الذكاء الاصطناعي قد يُحدث تحولاً اقتصادياً أوسع نطاقاً من الثورة الصناعية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- سامر اللمع:

دعا أكثر من 200 باحث وخبير اقتصادي، من بينهم 15 حائزاً على جائزة نوبل وباحثون في شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل»، الحكومات وقادة التكنولوجيا إلى وضع سياسات ومؤسسات عاجلة لمعالجة التداعيات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي.
وأصدر هؤلاء الخبراء والباحثون بياناً مشتركاً أمس الاثنين، محذرين من أن الذكاء الاصطناعي قد يُحدث تحولاً اقتصادياً أوسع نطاقاً من الثورة الصناعية، ولكنه «أقصر بكثير» من حيث الإطار الزمني، ما يثير تساؤلات لدى العمال والشركات والمؤسسات العامة.
ووفقاً لما أوردته «رويترز»، فقد دعا البيان إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول التأثيرات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، والبدء في بناء السياسات والمؤسسات اللازمة لضمان استفادة المجتمع من هذه التكنولوجيا، والتعامل مع المخاطر المحتملة، مثل فقدان الوظائف على نطاق واسع.
وقال أنطون كورينيك، الأستاذ بجامعة فرجينيا: «لقد منحت تقنيات البخار والكهرباء والحواسيب المجتمعات عقوداً من الزمن للتكيف. لكن الذكاء الاصطناعي قد لا يمنحنا سوى بضع سنوات».
وأضاف: «لا يمكننا الارتجال في استراتيجيتنا ومؤسساتنا في خضم عملية التحول، انتظار اليقين يعني الوصول متأخراً جداً».
قام كورينيك، الذي انضم إلى فريق الأبحاث الاقتصادية في «أنثروبيك» في آذار، بتنظيم هذه المبادرة مع زملائه الاقتصاديين إريك برينجولفسون، وأجاي أغراوال، وتوم كانينغهام.
ومن بين الموقعين على البيان سارة فراير، الرئيسة التنفيذية للشؤون المالية في «أوبن إيه آي»، وجيف دين، كبير علماء «غوغل ديب مايند»، وجاك كلارك، المؤسس المشارك لأنثروبيك، وأعضاء فريق الأبحاث الاقتصادية في «أنثروبيك».
كما وقع على البيان أيضاً عدد من الحائزين جائزة نوبل، من بينهم مايكل سبنس ودارون عجم أوغلو وسايمون جونسون.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل

في سياق اقتصادي مشابه يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، كشفت دراسة حديثة أن العاملين الأكبر سناً باتوا أيضاً يواجهون تأثيراً متزايداً مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى رأسها تشات جي بي تي.
وأظهرت الدراسة، الصادرة عن مركز أبحاث التقاعد في كلية بوسطن، أن الموظفين الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر في المهن الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي أصبحوا أكثر ميلاً لترك وظائفهم، سواء بسبب فقدانها أو بقرار شخصي، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل إطلاق «تشات جي بي تي».

ثلاثة سيناريوهات لتأثير الذكاء الاصطناعي

وأوضح الباحث جيفري سانزنباخر، أستاذ الاقتصاد ومعد الدراسة، أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في المسار المهني للعاملين الأكبر سناً بثلاث طرق رئيسية:
استبدال بعض الوظائف بالأتمتة، مما قد يؤدي إلى البطالة أو الخروج النهائي من سوق العمل.
الضغوط الناتجة عن تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تدفع بعض الموظفين إلى الانتقال لوظائف أقل اعتماداً على التقنية أو التقاعد المبكر.
إطالة سنوات العمل، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يعزز الإنتاجية، ويرفع الأجور، ويمنح الموظفين فرصة للتركيز على المهام الأكثر قيمة وإبداعاً.
واعتمدت الدراسة على بيانات سوق العمل الأميركية، إلى جانب مؤشرات تقيس مدى قابلية المهن للاستفادة أو التأثر بالذكاء الاصطناعي.

Leave a Comment
آخر الأخبار