انطلاق مهرجان صيف الدريكيش 2026 بطرطوس يعيدها إلى واجهة السياحة والثقافة والتراث

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وداد محفوض:

انطلقت مساء اليوم، في ساحة الشيخ منصور بمدينة الدريكيش، فعاليات مهرجان صيف الدريكيش 2026، برعاية وزارة السياحة ومحافظة طرطوس، وبالتعاون مع مديرية السياحة ومنطقة الدريكيش، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، ومشاركة فاعلة من المؤسسات الثقافية والفنية والحرفية.

وتأتي هذه التظاهرة السياحية والثقافية لتؤكد عودة المدينة إلى واجهة النشاط الصيفي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الفنون والتراث والحرف اليدوية والمبادرات المجتمعية، ويعكس ما تمتلكه المدينة من مقومات طبيعية وسياحية جعلتها إحدى أبرز وجهات محافظة طرطوس.

تعكس عودة الدريكيش للمشهد السياحي

رئيس مجلس مدينة الدريكيش، محمد جعفوري، أكد في تصريح خاص لـ«الحرية» أن المهرجان يشكل منصة لإبراز الهوية الثقافية والتراثية للمدينة، ويعزز حضورها على الخريطة السياحية، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم المبادرات المحلية.

وأضاف أن المهرجان يمثل محطة مهمة لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مشيراً إلى أن تنوع الفعاليات بين الأمسيات الفنية والغنائية، والأنشطة الثقافية والرياضية، وسوق التسوق المقام على كورنيش الدريكيش، يمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والتسوق والتعرف إلى المنتجات المحلية.

ولفت جعفوري إلى أن هذه التظاهرة تشكل خطوة عملية لإعادة الدريكيش إلى خريطة النشاط السياحي، وتمهد لمرحلة جديدة من الحراك الثقافي والاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع المحلي.

برنامج متكامل يجمع الفن والتراث والتنمية المحلية

وبيّن أن المهرجان يستمر على مدار أسبوع كامل، ويتضمن أمسيات فنية وغنائية يومية، وعروضاً مخصصة للأطفال، وأنشطة رياضية وثقافية، إضافة إلى سوق للتسوق بمشاركة فعاليات من داخل المنطقة وخارجها.

كما يضم جناحاً للحرف اليدوية والصناعات التراثية، ومعارض فنية، وأنشطة مجتمعية تنظمها الجمعيات والفرق التطوعية، بما يوفر مساحة تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

من جهتها، أوضحت عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، أمل شاكر، أن البرنامج صُمم ليكون حدثاً يليق بمدينة الدريكيش، ويوازن بين الترفيه والثقافة ودعم المبادرات المحلية، بما يعزز الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع الأهلي.

«بيت حرير».. مساحة للإبداع والعمل المجتمعي

وأكد مشرف فريق حرير التطوعي المشارك في المهرجان، نوار مرهج، أن مشاركتهم تأتي عبر المركز المجتمعي «بيت حرير»، الذي يحتضن أنشطة ثقافية وفنية، إلى جانب تنظيم معرضين فنيين للفنانة التشكيلية دعاء عبود، فضلاً عن مشاركة فرقة «أوتار حرير» الموسيقية في إحدى أمسيات المهرجان.

وأشار مرهج إلى أن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية في تنشيط الحياة المجتمعية وتعزيز التواصل بين أبناء المدينة، مؤكداً أهمية توفير فضاءات داعمة للإبداع والمبادرات الشبابية.

الفن التشكيلي يوثق هوية «مدينة الماء والحرير»

وتشارك الفنانة التشكيلية دعاء عبود بمجموعة من اللوحات المستوحاة من تاريخ الدريكيش وتراثها ومعالمها الأثرية، في محاولة لتوثيق هوية المدينة المعروفة بـ«مدينة الماء والحرير».

وأوضحت أن مشاركتها تأتي وفاءً للمدينة التي شهدت بداياتها الفنية، وأن أعمالها تحمل رسالة للحفاظ على الذاكرة البصرية للدريكيش.

الحرف التراثية.. دعم للإنتاج المحلي والاستدامة

كما تعرض الحرفية سوسن عباس، في جناح الحرف والصناعات التراثية، أعمالاً يدوية تعتمد على إعادة التدوير والخامات الطبيعية والخيزران، في تجربة تمزج بين الأصالة والاستدامة.

وأكدت أن مشاركتها، التي جاءت بدعوة من اللجنة المنظمة ضمن الجناح المجاني المخصص للحرفيين، تمثل فرصة للتعريف بالحرف التقليدية، ودعم المشاريع الصغيرة، وتشجيع الإنتاج المحلي.

ويُعد مهرجان صيف الدريكيش 2026، بما يجمعه من فعاليات ثقافية وفنية وتراثية، نموذجاً لمدينة تستعيد حضورها كوجهة سياحية وثقافية، ويؤكد أن الاستثمار في التراث والإبداع والمبادرات المحلية يشكل ركيزة أساسية لتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الهوية والانتماء.

Leave a Comment
آخر الأخبار