مبنى «السرايا» بدرعا.. معلم أثري بطابع معماري مميز وترميمه قادم لإعادته لحالته الأصلية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

لطالما شغل القصر العدلي أو ما يعرف بـ«السرايا» ضمن مدينة درعا حيزاً مهماً في الذاكرة الشعبية لأبناء المحافظة، كمبنى له طابع تاريخي أثري مميز، وقد بقي هذا المعلم رغم الأضرار التي لحقت به في السنوات الفائتة محافظاً على بنيته الإنشائية، لكنه يحتاج إلى أعمال تأهيل تعيده لحالته الأصلية.

ضمن لائحة التراث

وحول هذا المبنى الأثري الواقع في مدينة درعا، وبالتحديد إلى الشرق من مبنى البلدية بحي المحطة، أوضح رئيس دائرة آثار درعا الدكتور محمد خير نصر الله لـ«الحرية» أنه بُني في أواخر الحكم العثماني وأُجريت عليه تعديلات خلال فترة الانتداب الفرنسي، وهو مسجل على لائحة التراث الوطني بالقرار رقم 191/أ تاريخ 4/7/2024، ويعد من المباني الأثرية الفريدة التي تحمل طابعاً معمارياً مميزاً وترتبط بحقبة زمنية من تاريخ المحافظة، حيث كان يضم في الخمسينيات أغلب الدوائر الحكومية في المحافظة.

دراسة للترميم

وبيّن الدكتور نصر الله أن شعبة الهندسة في دائرة آثار درعا تقوم حالياً، بالتنسيق مع قسم الإنشاءات بقيادة الأمن الداخلي بدرعا (لكون ملكية المبنى تعود لوزارة الداخلية)، بإعداد إضبارة فنية تتضمن الشروط والمواصفات الفنية والأثرية والكشوف المالية اللازمة لترميم المبنى وإعادته إلى طابعه المعماري والتاريخي الأصلي، وإزالة كافة التعديلات التي أُجريت عليه في الفترات السابقة، حيث كان تعرض في السنوات السابقة لأضرار مختلفة، لكنها لم تؤثر على جملته الإنشائية لمتانتها.

وصف المبنى

بدوره، أشار رئيس شعبة المباني بدائرة آثار درعا الآثاري أحمد الحريري لـ«الحرية» إلى أن بناء القصر العدلي يتألف من طابقين: أرضي وأول فني، بارتفاع للطابقين يبلغ 9 أمتار، وبمساحة إجمالية تبلغ 1008 م²، وقد أُشيد من الحجر البازلتي المنحوت يدوياً، وتتكون الجدران من طبقتين (مدماكين) مع ركة تقليدية في الوسط بسماكة تبلغ 80 سم، وتأخذ نوافذه شكلاً طولياً مستطيلاً مقوساً من الأعلى، أما سقفه فمن البيتون المحمول على عوارض حديدية (مورينات معدنية)، وقد أُدخلت في فترات لاحقة بعض التعديلات عليه أخفت بعضاً من طابعه العمراني المميز بالحجر البازلتي الذي تشتهر به الأبنية القديمة في منطقة حوران.

أضرار مختلفة

وتطرق الحريري إلى أن المبنى تعرض خلال سنوات سابقة لأضرار مختلفة، حيث طاله الحريق والحفر في أرضياته بقصد البحث السري عن كنوز ودفائن، كما هُدمت بعض جدرانه وخاصة في قسمه الشرقي، إلا أنه بقي محافظاً على كامل أجزائه، وذلك يعود لمتانة جملته الإنشائية وأساساته التي بُنيت على الصخر الصلب. مؤكداً أن العمل على ترميمه وفقاً للدراسة الفنية التي يجري العمل على إعدادها بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي بدرعا، كفيل بإعادته إلى حالته الأصلية كمعلم أثري له طابع معماري مميز يرتبط بالتاريخ الحديث لمحافظة درعا.

Leave a Comment
آخر الأخبار