«صناعة» دمشق و«تجارة» بغداد تبحثان شراكة استراتيجية.. وهرمز يعيد رسم خريطة التبادل التجاري بين البلدين

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ماجد مخيبر:

بحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي مع وفد من غرفة تجارة بغداد برئاسة دريد الغريري، سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري، وفتح ممرات جديدة للتبادل البضاعي، في لقاء حضره عدد من كبار رجال الأعمال وممثلي الغرفتين، وسط تأكيدات على أن المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة تفرض شراكة أوثق بين البلدين.

استعداد عراقي لتقديم التسهيلات

وأوضح الوفد العراقي أن زيارته إلى دمشق تأتي لنقل الصورة الحقيقية للشارع العراقي حول الفرص الواعدة في السوق السورية، وتعزيز الاستثمار المشترك، مع التطلع إلى تنظيم ملتقيات اقتصادية موسعة تسهل انتقال رجال الأعمال وتستفيد من المزايا التنافسية والخبرات اليدوية المتميزة في سوريا. كما أكد الجانب العراقي استعداده لتقديم كافة التسهيلات وإحاطة الصناعيين السوريين بها.

مضيق هرمز.. فرصة ذهبية للتعاون السوري العراقي

وفي سياق متصل، كشف الأستاذ دريد الغريري أن الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز، وما تسبب به من تأخير شحنات تصل إلى ثلاثة أشهر ومضاعفة تكاليف النقل البحري، جعل من التعاون مع الصناعة السورية خياراً استراتيجياً وفرصة ذهبية لتجاوز هذه التحديات. وأشار إلى وجود مساعٍ جادة لإعادة فتح المعابر الحدودية وتيسير الإجراءات الجمركية، فضلاً عن الدعوة للمشاركة الفاعلة في معرض بغداد الدولي والمؤتمرات المتخصصة.

استعداد سوري لتذليل العقبات

من جهته، جدد المهندس المولوي استعداد الغرفة التام لتذليل العقبات وتقديم الخدمات اللازمة لرجال الأعمال العراقيين، داعياً إلى العمل المشترك لتسهيل منح سمات الدخول للصناعيين السوريين إلى العراق، وموجهاً دعوة رسمية للوفد لحضور معرض «سيريا تكس» المزمع إقامته في أيلول المقبل.

كما أكد أسامة النن، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق، أن المعارض التخصصية استعادت دورها المحوري كمنصات اقتصادية تغطي القطاعات الغذائية والنسيجية والكيميائية والهندسية، مشيراً إلى أن الاحتكاك المباشر مع الأسواق أثبت جودة المنتج السوري وقدرته التنافسية العالية، وثقة المستهلك العراقي به.

نحو شراكة نوعية

وشهد اللقاء اقتراحاً بمنح العضوية الفخرية المتبادلة بين الغرفتين للراغبين من الأعضاء، تمهيداً لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي، إلى جانب بحث آليات منح الوكالات التجارية للمنتجات السورية في الأسواق العراقية، استجابة للإقبال الكثيف والارتياح الكبير الذي تحظى به البضائع السورية لدى المستهلك العراقي.

كما أجمع الجانبان على أن هذه اللقاءات تمهد لشراكة نوعية تعزز الأمن الاقتصادي للبلدين، وتفتح آفاقاً واعدة للصناعة الوطنية السورية في السوق العراقية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية التي تفرض إعادة النظر في خريطة التوريد والاعتماد على الجوار القريب كخيار استراتيجي مستدام.

Leave a Comment
آخر الأخبار