نقص حاد في أجهزة المسرّع الخطي لمرضى السرطان.. و«الصحة»: نعمل على توفير الأدوية اللازمة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – إلهام عثمان:

كشف مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، الدكتور جميل دبل، عن وجود نقص حاد في التجهيزات الضرورية لمرضى السرطان، وخاصة أجهزة المسرّع الخطي المستخدمة في العلاج الشعاعي، إذ لا يتوافر حالياً في المشافي الحكومية سوى أربعة أجهزة عاملة، الأمر الذي أدى إلى زيادة فترات انتظار المرضى.
وأشار الدكتور دبل عبر حديث مع «الحرية»، إلى أن نقص المعدات يشكل عائقاً أساسياً في الكشف المبكر، ولا سيما أجهزة الماموغرام، وأجهزة التصوير الطبقي المحوري المخصصة للكشف المبكر عن سرطان الرئة، وأجهزة الكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، مؤكداً ضرورة توفير المزيد منها لتغطية جميع المحافظات، إضافة إلى حاجة المشافي إلى أجهزة تشخيصية متقدمة مثل  «PET CT Scan».

علاج مجاني.. وتأمين الأدوية الناقصة مستمر

وأكد الدكتور دبل أن جميع خدمات علاج السرطان المقدمة في مشافي وزارة الصحة ومراكزها، بما في ذلك مشافي التعليم العالي، تُقدَّم مجاناً وبشكل كامل، مبيناً أن الوزارة تواصل جهودها لتأمين الأدوية الناقصة.
وفي ما يخص ازدياد أعداد المصابين، أكد الدكتور دبل أن الأرقام المسجلة لا تعكس وجود وباء أو ارتفاعاً حقيقياً في معدلات الإصابة، وإنما تعود إلى زيادة عدد السكان وتحسن إمكانات التشخيص. وعن الفئة الأكثر إصابة بهذا المرض، أشار إلى رصد ارتفاع في الإصابات بين الفئات العمرية المبكرة، ولا سيما سرطانات الدم (اللوكيميا) وسرطان الغدة الدرقية.

برامج قيد التطوير

وأوضح مدير إدارة أمراض السرطان أن إدارة الأمراض السرطانية أنشأت دائرة متخصصة بالوقاية والكشف المبكر تستهدف ثلاثة أنواع من السرطان، هي سرطان الرئة وسرطان عنق الرحم وسرطان الثدي، وذلك عبر برامج لا تزال قيد التطوير.

منظمات داعمة.. و«ديفيد نوت» شريك

كما أشار الدكتور دبل إلى التسهيلات المقدمة للمنظمات الداعمة، ومن بينها التعاون مع منظمة «ديفيد نوت» لتوفير أجهزة الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، إضافة إلى العمل على إنشاء مراكز جديدة للأورام سيتم الإعلان عنها بعد استكمال تجهيزها.
ودعا الدكتور دبل إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها الإقلاع عن التدخين والأرجيلة، واتباع نظام غذائي صحي، والابتعاد عن الأطعمة المحفوظة والمواد المستوردة المجمدة مجهولة المصدر، إلى جانب الالتزام بإجراءات السلامة المهنية للعاملين في الدهانات والمعامل التي تتعامل مع المواد الكيميائية والفيول.

عقوبات وأجهزة مهترئة

واختتم الدكتور دبل حديثه بالإشارة إلى تهالك عدد من الأجهزة الموروثة عن النظام البائد، لافتاً إلى أن استمرار تأثير العقوبات الاقتصادية يعرقل استيراد معدات العلاج الشعاعي والتشخيصي، معرباً عن أمله في تجاوز هذه العقبات خلال الفترة المقبلة.

Leave a Comment
آخر الأخبار