الحرية- رفاه نيوف:
تشهد العلاقات السورية- الأردنية مرحلة متقدمة من الانفتاح والتعاون، خاصة بعد توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات حيوية تشمل الإعلام والاتصال الحكومي، الطاقة، التربية والتعليم، الغاز، والربط الكهربائي.
ويعكس هذا التوجه إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الثنائية وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بما يخدم مصالح البلدين.
مؤشرات للنمو
أكد الدكتور معن ديوب أستاذ الاقتصاد والتخطيط في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، أن هذه الاتفاقيات تعبّر بالضرورة عن مؤشرات اقتصادية ذات طبيعة استراتيجية وإيجابية، من شأنها أن تسهم في دعم مسارات النمو والتنمية والانفتاح الاقتصادي.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون والتكامل في هذه القطاعات الحيوية، لما لها من دور مباشر في تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تنعكس إيجاباً على الجانبين السوري والأردني.
تكامل اقتصادي
وأشار ديوب إلى أن كلا البلدين يمتلكان ميزات نسبية يمكن استثمارها بشكل متبادل، حيث تتوافر لدى سوريا إمكانيات بشرية ومادية وطبيعية مهمة، في حين يمتلك الأردن خبرات وتجارب نوعية يمكن أن تستفيد منها سوريا.
مضيفا: إن هذا التبادل يعزز مفهوم التكامل الاقتصادي والمعرفي، ويفتح المجال للاستفادة من التجارب الناجحة على مختلف المستويات، سواء الاقتصادية أو المؤسسية أو التعليمية أو الإدارية.
فرص لوجستية واعدة
ونوّه ديوب إلى أن مشاريع التعاون في المجالات الاقتصادية واللوجستية والتعليمية تمتلك ميزة الجاذبية الجغرافية، والتي تُعد وفق المفهوم الاقتصادي ميزة نسبية، وقد ترتقي في بعض الحالات إلى ميزة مطلقة، ما يمنح هذا التعاون فرص نجاح كبيرة وقابلية للتوسع.
انعكاسات إيجابية
وأوضح ديوب أن الاقتصاديين ينظرون إلى هذا التعاون باعتباره فرصة إيجابية تنعكس بشكل مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي في كلا البلدين، من خلال تحفيز النمو، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأكد أن هذه الخطوات تفتح المجال أمام تعاون أوسع في قطاعات اقتصادية واجتماعية أخرى، بما يعزز من الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية.
انفتاح الاقتصادي
وأشار ديوب في ختام حديثه إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً ناجحاً لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي ينتهجها البلدان، ويعكس توجهاً واضحاً نحو بناء شراكات إقليمية متينة تقوم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
في المحصلة يشكل التعاون السوري الأردني محطة مهمة في مسار التكامل الإقليمي، وفرصة حقيقية لتحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية تعود بالنفع على الشعبين، وتعزز من استقرار المنطقة وتنميتها.