الحرية – حسام قره باش
أوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي أشقر، في تعقيبه على قرار وزارة المالية رقم 810 القاضي بتعديل القرار 637، المتضمن اقتطاع سلفة على ضريبة الدخل من المستورد عن الاستيراد بموجب البيانات الجمركية الموضوعة بالاستهلاك المحلي، وتخفيض السلفة الضريبية على المستوردين لمدخلات الإنتاج الصناعي والمواد الغذائية الأساسية إلى 1%، بأن القرار يعد خطوة إيجابية في اتجاه تصحيح مسار العدالة الضريبية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل القطاع التجاري.
وقال الأشقر في تصريح لـ«الحرية»: إن أهمية هذا القرار تكمن في إعادة جزء من السيولة النقدية إلى يد التاجر، التي تعد شريان العملية التجارية والاستثمارية، وسيكون انعكاسه المباشر بتمكين التاجر من استثمار هذه الأموال في توسيع نشاطه واستيراد البضائع وتشغيل اليد العاملة، بدلاً من حجزها كسلف ضريبية.
نقاط القوة والضعف
وحدد نقاط القوة فيما يتعلق بقانون الضرائب والرسوم الجمركية في التوجه نحو ربط الضريبة بالربح الحقيقي.
بالمقابل، يرى أن نقاط الضعف تتركز في تراكم الرسوم على السلعة الواحدة وتعدد الجهات المحصلة لها، ما يرفع التكلفة على المستهلك ويضعف تنافسية المنتج الوطني.
واقترح رجل الأعمال لؤي أشقر، للوصول إلى تشريعات ضريبية أفضل، أن يتم الإسراع بتطبيق نظام ضريبي إلكتروني موحد وشفاف بعيداً عن الاجتهادات الشخصية، ثم إصدار ضريبة موحدة تحصل لمرة واحدة من خلال دراسة دمج الرسوم المتعددة. وأخيراً، دعا إلى إشراك ممثلي القطاع الخاص وغرف التجارة في صياغة التشريعات قبل إصدارها، كون الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تعد الضمانة الوحيدة لتشريعات محفزة على الاستثمار والإنتاج.
القرار إيجابي للمواد الأولية وننتظر «القائمة الذهبية»
في سياق آخر، أكد نائب رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق وريفها محمود المفتي لـ«الحرية» إيجابية القرار للبنود الجمركية المتعلقة بالمواد الأولية، سواء الصناعية أو التجارية المستخدمة كمدخلات إنتاج.
وتابع في تصريحه بالقول: فعلاً كان هذا مطلب الصناعيين، بالإضافة إلى وعودنا بالقائمة الذهبية، وحالياً ننتظر صدور التعليمات التنفيذية بهذا الصدد التي تمكن الصناعي أو التاجر من الدخول إلى القائمة الذهبية، بإعفائه من ضريبة الدخل إذا كان مسدداً لجميع الذمم المالية ومحققاً للاشتراطات.
ونوه المفتي إلى وجود تعاون ومرونة كافية من وزارة المالية، التي تنتهج التشاركية مع قطاع الأعمال والغرف الصناعية والتجارية، ليكون القرار منسجماً مع متطلبات هذه القطاعات.
عتب على الجمارك
ولم يخفِ المفتي عتبه على القائمين على الرسوم الجمركية، إذ لم يتم مشاركة غرفة الصناعة وأصحاب الخبرة في هذا المجال.
وطرح أمثلة عن وجود مواد رسومها الجمركية مرتفعة، كالكحول الإيثيلي الذي يعتبر مادة أولية في الصناعة والمستلزمات الطبية، حيث أصبح رسمها الجمركي 500 دولار بعد أن كان 300 دولار.
من جهة أخرى، شدد على أهمية صدور القانون الجديد للضريبة، الذي سيحل مشاكل كثيرة في نظره من خلال تخفيض نسب الضرائب على الأرباح، وكذلك موضوع رسم الإنفاق الاستهلاكي الذي سيصدر مغايراً للحالي. متوقعاً ألا تتجاوز ضريبة المبيعات 5%، وهذه بمجملها تعتبر أموراً إيجابية مشجعة للصناعة وبناء البلد.
مثنياً على شفافية وزارة المالية من خلال التقرير الذي أصدرته، مبينة فيه الإيرادات والإنفاق وما صرف على الأمور المجتمعية.