الحرية – إبراهيم غيبور:
أصدرت لجنة إدارة مصرف سورية المركزي القرار رقم (234/ل إ)، الهادف إلى تنظيم آلية التعامل مع حوالات المساعدات الإنسانية الواردة من الخارج، وتسهيل الإجراءات المالية للمنظمات الدولية والجمعيات الإنسانية العاملة في البلاد.
ووفقاً لنص القرار، الذي حصلت «الحرية» على نسخة منه، فقد تقرر إيداع مبالغ الحوالات الإنسانية الواردة من خارج سوريا في الحسابات الخاصة بالمنظمات الأممية والدولية والجمعيات الإنسانية المفتوحة بالقطع الأجنبي لدى المصارف المرخصة، على أن يتم تنفيذ هذه المبالغ بالليرة السورية بناءً على طلب الجهة صاحبة الحساب.
كما ألزم القرار المصارف بضرورة تمكين هذه المنظمات والجهات الإنسانية من تسديد التزاماتها وأعبائها التشغيلية التي تتطلب الدفع بالقطع الأجنبي، وذلك وفقاً للأنظمة والقرارات النافذة وعلى مسؤولية المصرف المعني.
وفي إطار المتابعة والرقابة، وجه المصرف المركزي المصارف المرخصة بتقديم تقارير دورية إلى مديرية مفوضية الحكومة لدى المصارف، تتضمن بيانات دقيقة حول تنفيذ أحكام هذا القرار، لرفعها لاحقاً إلى إدارة المصرف المركزي.
وتبقى الإشارة، أن هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ فور صدوره، يعد تعديلاً للمادة الأولى من القرار رقم (86/ل إ) الصادر في مطلع عام 2025، ويأتي ضمن مساعي المصرف لتنظيم حركة القطع الأجنبي ودعم الأنشطة الإنسانية.
وفي سياق القرارات الهادفة لإجراء تحديثات في بنية الخدمات المصرفية، وخلق منافسة مع السوق، فقد منح المصرف المركزي المصارف العاملة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي مرونة أكبر في بيع القطع الأجنبي للأغراض التجارية وغير التجارية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المصارف المحلية في سوق الصرف.
هذا وقد أصدرت لجنة إدارة مصرف سورية المركزي القرار رقم (233/ل إ)، الذي تضمن تعديلات جوهرية على ضوابط بيع القطع الأجنبي، وبموجب المادة الأولى من القرار، سُمح للمصارف المرخصة ببيع القطع الأجنبي لتغطية الاحتياجات التجارية وغير التجارية من مراكزها التشغيلية وعلى مسؤوليتها المباشرة. ويبرز في هذا التعديل إلغاء القيد المتعلق بالنسب المحددة من إجمالي الأموال الخاصة الأساسية الصافية، والتي كانت مفروضة سابقاً بموجب قرارات سابقة تعود لعام 2008.
ويهدف هذا القرار إلى تبسيط الإجراءات المصرفية ومنح المصارف صلاحيات أوسع لتلبية طلبات الزبائن من القطع الأجنبي وفق الأنظمة النافذة.