الحرية – حسام قره باش:
أوضح رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمنتزهات والمقاهي في دمشق وريفها والقنيطرة، حسن بواب، أن المطاعم عادة تزدحم في العيد أكثر من الأيام العادية، غير أن حركة ارتياد المطاعم تقل في عيد الأضحى على عكس عيد الفطر الذي تزيد فيه الحركة وتنشط بنسبة تزيد على 60% مقارنة بعيد الأضحى، حيث يعتمد المواطنون على الأضاحي أكثر من المطاعم.
وأضاف بواب في تصريحه لصحيفة «الحرية»، أن العاصمة دمشق عادة ما تكون مكتظة بالسكان المقيمين فيها والموظفين القادمين من خارج المحافظات، وهؤلاء يقضون عطلة العيد في محافظاتهم، ما يؤثر على حركة انتعاش السياحة الداخلية، بينما تتكيف السياحة الخارجية وتنشط مع الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وفيما يخص الأسعار، يرى بواب أن السوق متروك للتنافس، والأسعار محررة بشرط إعلان السعر والمواصفات على لائحة الأسعار بشكل واضح ومقروء للمواطنين، موضحاً أن ارتفاع أسعار المحروقات أثر على أسعار المأكولات الجاهزة، وكذلك ارتفاع سعر الصرف كون أغلب المواد الأولية مسعرة بالدولار، كالبلاستيك والنايلون والورق والزيوت، إضافة إلى ارتفاع سعر مادة الدقيق والفروج خلال الفترة الماضية بنسبة تزيد على 20%.
وعليه، يؤكد بواب أن تكلفة الإنتاج أصبحت تُقسم على ثمن المحروقات وكلفة الاستثمار وأرقامها المرتفعة جداً وغير المنطقية، وأسعار المواد الأولية المرتفعة عالمياً ومحلياً، والحرب الأمريكية الإيرانية، وغلق مضيق هرمز الذي أثر بشكل ملحوظ على المهنة، إذ ارتفعت أسعار المواد المستوردة الأساسية والأولية بنسبة 100%.
وبشكل عام، لا يرى رئيس الجمعية المختصة أن هناك صعوبات تعيق استمرار نشاط المطاعم في سوريا، إلا أنه يشخص المشكلة في زيادة الكلفة وأجور التشغيل، وزيادة أسعار المحروقات، وأجور نقل البضائع، وتشغيل المولدات.
وشدد بواب على أن رسوم أجر إشغال المولدات الكهربائية كبيرة جداً وتضاعفت عن السنوات الماضية، لافتاً إلى أن الجمعية ليست مع هذا القرار، ومتمنياً من محافظة دمشق إعادة النظر في الأمر، كون المولدة ليست رفاهية بل ضرورة تشغيلية فرضتها أوقات تقنين الكهرباء.
وتطرق خلال حديثه إلى الاستثمارات المرتفعة جداً للمحلات العقارية كمطاعم، وتحميلها على الكلفة، وأهمية معالجة هذه الأمور لخفض التكاليف وانتعاش حركة المطاعم والمنتزهات والسياحة التي تكمل الدورة الاقتصادية في البلد، لأن الطعام والمأكولات الجاهزة باتت مادة أساسية للمواطن.
واقترح بواب دعم المحروقات وخفض الضرائب والرسوم المالية عموماً، كونها تنعكس على خفض كلف الإنتاج وأسعار المأكولات، بالتزامن مع تحسين الظروف المعيشية والقوة الشرائية للمواطن حتى تنشط حركة البيع والعمل في المطاعم التي تشغل أعداداً كبيرة من اليد العاملة.
وختم بالإشارة إلى شكاوى عديدة من أصحاب المطاعم فيما يخص التأمينات الاجتماعية وزيادة رسم التأمينات، آملاً إعادة النظر في دراسة الرسوم المالية ورسوم محافظة دمشق أيضاً، لتكون أفضل من السنوات السابقة التي كانت تتسم بالإجحاف وعدم العدالة.