«النقل» تستعين بخبراء «إسكوا» تحضيراً للمنتدى العربي للتنمية المستدامة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – محمد زكريا:

تستعد وزارة النقل للمنتدى العربي للتنمية المستدامة للعام الحالي، حيث ناقش وزير النقل الدكتور يعرب بدر، اليوم، مع لجنة خبراء الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «إسكوا»، أحد بنود التنمية المستدامة المتعلق بسبل تعزيز البنية التحتية والصناعة والابتكار، في ظل الأزمات والكوارث والنزاعات التي تشهدها المنطقة، وذلك خلال جلسة حوارية عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي. وتناول النقاش تأثير النزاعات والأزمات على شبكات النقل والبنية التحتية في الدول العربية، وما خلّفته من تداعيات اقتصادية واجتماعية انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

تحديات ملحوظة

وبيّن الوزير بدر أن البنية التحتية للنقل في عدد من الدول العربية تعاني تحديات كبيرة تتعلق بضعف الصيانة وتراجع كفاءة الشبكات، سواء في الطرق أو السكك الحديدية أو الجسور، مشيراً إلى أن الإحصاءات في سوريا تظهر أن نحو 1000 كيلومتر فقط من أصل 2800 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية ما تزال في الخدمة، وسط تراجع واضح في كفاءة الشبكات والحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة. وأوضح أن العديد من الطرق المركزية تعاني تدهوراً في الرصف والبنية الفنية، إلى جانب الحاجة لصيانة وإعادة تأهيل مئات الجسور المتضررة، مما يتطلب خططاً استراتيجية طويلة الأمد لإعادة بناء قطاع النقل وفق معايير حديثة ومستدامة.

دمج المرونة الرقمية

كما شدّد الوزير على أهمية بناء بنية تحتية قادرة على مواجهة الصدمات والأزمات، من خلال دمج المرونة الرقمية في أنظمة النقل، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي والتنسيق المؤسسي بين القطاعات الحيوية، ولا سيما النقل والصحة والاتصالات، بما يسهم في رفع الجاهزية والاستجابة الفاعلة خلال الأزمات.

تطوير سياسات النقل المستدام

وركزت المناقشات على تطوير السياسات الوطنية للنقل المستدام عبر التدريب ورفع الكفاءات ووضع برامج عمل متكاملة، إلى جانب العمل على استعادة الدور الاستراتيجي التقليدي لسوريا بوصفها حلقة وصل بين أوروبا والخليج، وتعزيز التكامل بين المرافئ السورية واللبنانية بما يخدم حركة التجارة الإقليمية.

واقع البنى التحتية

وتطرّق المشاركون إلى واقع البنية التحتية في المنطقة العربية قبل النزاعات، وحجم الأضرار التي لحقت بقطاعات الطاقة والمياه والنقل والزراعة، وتأثير ذلك على الخدمات الأساسية وسلاسل التوريد، مؤكدين أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة في مناطق النزاعات، ودعم إنشاء مشاريع اقتصادية مستدامة تعزز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المستقبلية.

أصحاب الخبرة

شارك في النقاش عدد من المسؤولين والخبراء الإقليميين والدوليين، بينهم المسؤول الأول لشؤون الاستدامة نديم فرج الله، ومدير قطاع الاستدامة في البنك الدولي سليم روحانا، والمدير العام للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية أحمد تامر، والمدير العام لشركة كهرباء السودان عبد الله أحمد محمد، ورئيس وحدة السوق في الهيئة الناظمة للاتصالات في لبنان ديانا غانم، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان جان برتران موت.

Leave a Comment
آخر الأخبار