انطلاق المؤتمر العلمي السادس لجمعية «فرح للطفل المصاب بالكلية»

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- حسيبة صالح :

انطلق المؤتمر العلمي السادس لجمعية «فرح للطفل المصاب بالكلية» حاملاً معه وعداً جديداً للأطفال الذين يواجهون أمراض الكلية بشجاعة تفوق أعمارهم، ومؤكداً أن العلم حين يلتقي بالإنسانية يصبح أكثر قدرة على صناعة الأمل. وبرعاية نقابة أطباء الكلية في سورية، اجتمع الأطباء والباحثون والخبراء تحت شعار واحد: «يداً بيد نحو صحة أفضل للأطفال مرضى الكلية في سوريا».

في قاعة يغمرها الشعور بالمسؤولية، بدأت الجلسة الأولى، حيث توزّعت المحاضرات بين أحدث ما توصّل إليه العلم في الوراثة، وتحديات زرع الكلية، وخصوصية التعامل مع الأطفال المصابين بتشوّهات خلقية في الجهاز البولي. كان الحضور يدرك أن كل معلومة تُقال هنا قد تتحوّل غداً إلى حياة أطول، أو ألم أقل، أو فرصة جديدة لطفل ينتظر.

قدّم الدكتور محمد إياد الشطي محاضرته الافتتاحية حول عصر الوراثة الجزيئية وتطبيقاتها في الزرع، واضعاً الحضور أمام آفاق علمية تتسع كل يوم. تلاه الدكتور بسام سعيد بمحاضرة حول ISN، مؤكداً دور التعاون العلمي العالمي في تطوير الرعاية الكلوية. ثم تناول الدكتور قصي حسن موضوع عودة المرض بعد زرع الكلية، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه الأطباء بعد العملية.

أما الدكتور عمار الراعي فخصّ الأطفال بمحاضرة حول زرع الكلية عند المصابين بتشوّهات خلقية، قبل أن تختتم الجلسة بمحاضرة الدكتورة فداء أبو فخر حول الكلية العالمية المطابقة لجميع الزمر الدموية، وهي فكرة تحمل الكثير من الأمل للمستقبل.

لكن المؤتمر لم يكن مجرد محاضرات علمية؛ كان امتداداً لرسالة جمعية «فرح» التي تأسست عام 2013 لتكون سنداً للأطفال المصابين. والتي تعمل بصمت، وتقدّم دعماً طبياً ونفسياً وتعليمياً، وترافق الأطفال في منازلهم، وتعيد دمجهم في الحياة، وتمنحهم ما هو أثمن من العلاج: الإحساس بأنهم ليسوا وحدهم.

وهكذا… لا يبدو هذا المؤتمر مجرد حدث علمي عابر، بل خطوة جديدة في طريق طويل تصنعه أيادٍ تؤمن بأن الطفل المريض يستحق أن يبتسم، وأن المعرفة قادرة على أن تغيّر مصيراً كاملاً. وبين كل محاضرة وأخرى، كان يتردّد في القاعة صدى الشعار الذي اختارته الجمعية: «نبتسم الفرح»… وكأن العلم نفسه يبتسم حين يكون في خدمة طفل.

Leave a Comment
آخر الأخبار