الحرية – عثمان الخلف:
أنهت مديرية الخدمات الفنية في دير الزور دراساتها لمشروع أعمال تأهيل مرتقبة في حي المطار القديم بمركز المحافظة، وذلك ضمن حملة «دير العز» التي أُطلقت في 11 أيلول من العام الفائت، في إطار مبادرات شعبية تهدف إلى إعادة إعمار البنى التحتية والخدمات الأساسية.
خطوات نحو التعافي
أشار رئيس دائرة التخطيط في المديرية، المهندس عبد اللطيف السعيد، في حديثه لـ”الحرية”، إلى أن أعمال التأهيل جاءت بدعم وتمويل من منظمتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، كإحدى مساهمات فرع الهلال الأحمر في دير الزور ضمن حملة “دير العز”. وأوضح السعيد أن الخدمات الفنية أنجزت، قبل خطوة التأهيل التي ستتولاها المنظمتان، أعمال إزالة وترحيل الأنقاض في حي المطار القديم.
وأضاف إنه تم الكشف على الحي من قبل لجنة من مديرية الخدمات الفنية، برفقة المعنيين في منظمة الهلال الأحمر، لدراسة كشوف السلامة الإنشائية ضمن مشروع متكامل للتأهيل، ويشمل المشروع، وفق السعيد، تأهيل الشقق السكنية والمحال التجارية، إضافة إلى تركيب أعمدة إنارة وتأهيل المستوصف الصحي.
وأكد السعيد أن هذا التدخل يمثل إحدى خطوات التعافي المهمة، والتي تستهدف تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأوضح أن الأولوية ستكون للمقيمين حالياً والموجودين فعلياً في الحي فقط.
صيانة الجسور.. عمل متواصل ليلاً
وفي سياق منفصل، تواصل الورشات التابعة لمديرية الخدمات الفنية أعمال صيانة الجسر الترابي الواصل بين ضفتي نهر الفرات في مدينة دير الزور، وأكد السعيد أن أعمال الصيانة والتدعيم تأتي إثر تعرض الجسر لهبوطات وتشققات نتيجة ارتفاع منسوب المياه ومرور الحمولات الثقيلة، مشيراً إلى أن الورشات تُنجز أعمالها ليلاً لضمان استمرارية الحركة وتفادي أي انقطاع محتمل.
وكانت الورشات قد أنهت، الأربعاء الماضي، أعمال صيانة الجسر العائم في المريعية بريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد تعرضه لضرر ناجم عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وشملت أعمال الصيانة وضع سواتر إسمنتية لتدعيم الجسر، وشدّ أكبال التثبيت، بهدف إعادته إلى وضعه الآمن وضمان استمرارية العبور، كما يتواصل العمل لتأهيل جسر بلدة عياش، الذي بدئ به مؤخراً.
حضور واسع ومستمر
سجلت مديرية الخدمات الفنية في دير الزور حضوراً واسعاً في أعمال ترحيل الأنقاض والردميات، وفتح الطرقات والشوارع عقب تحرير المحافظة، إضافة للعمل على الجسور ومختلف مفاصل الخدمات الأساسية. كما أنهت المديرية مؤخراً أعمال الكشف الميداني على 34 مدرسة موزعة بين مدينة البوكمال وريفها، وذلك بهدف إدراجها ضمن خطة التأهيل للعام الدراسي المقبل، تمهيداً لوضعها في الخدمة.