ضغوط خارجية مازالت تعيق نهوض الاقتصاد السوري.. والفرصة متاحة للاستفادة من الشراكات الإقليمية والدولية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – سامي عيسى:

في ظل الظروف الحالية التي تمر بها سوريا، يعاني الاقتصاد السوري من تحديات كبيرة أبرزها، التأثيرات السلبية للعقوبات الاقتصادية التي فرضت من قبل قوى دولية متعددة، هذه العقوبات، التي تطول العديد من القطاعات الاقتصادية الهامة، تترك أثراً سلبياً كبيراً على التنمية الداخلية، ما يعيق قدرة الدولة على تحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة، وفق رأي الخبير الاقتصادي محمد الحلاق مع تأكيدة أنه على الرغم من هذه الصعوبات، يبقى الاقتصاد السوري مرناً في بعض الجوانب، حيث يسعى لإيجاد حلول بديلة وطرق للتكيف مع الأوضاع الراهنة.

تقليص القدرة الانتاجية

تعرض الاقتصاد السوري لعدة ضغوط منذ العام 2011، إذ فرضت عليه عقوبات اقتصادية من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية، العقوبات شملت معظم القطاعات الاقتصادية السورية بما في ذلك النفط، التجارة الخارجية، القطاع المصرفي، والقطاع الصناعي. هذه العقوبات ساهمت في تقليص القدرة الإنتاجية للعديد من الصناعات المحلية وعرقلت جهود إعادة الإعمار، ما أثر بشكل كبير على التنمية الاقتصادية المحلية.

أثر العقوبات على القطاعات الاقتصادية الرئيسية

ويرى “الحلاق” أن القطاع النفطي من أبرز المصادر التي يعتمد عليها الاقتصاد السوري، ومنذ فرض العقوبات على القطاع النفطي، تأثرت قدرة سوريا على استخراج وتصدير النفط، هذا الأمر أدى إلى انخفاض كبير في إيرادات الدولة من النفط، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول أخرى للتعويض مثل تنمية قطاعات أخرى.
القطاع الزراعي والصناعي: تضررت الصناعات المحلية بشكل كبير من العقوبات، بما في ذلك قطاع الصناعات التحويلية والإنتاجية، مثل صناعة الأدوية، النسيج، والغذاء، كذلك، تعرض القطاع الزراعي لضغوط حيث لم تعد سوريا قادرة على تصدير منتجاتها الزراعية بالقدر ذاته عما كانت عليه قبل العقوبات.

تحديات التنمية تنموية متعددة الأوجه

وبالتالي فالعقوبات الاقتصادية تؤثر على جميع جوانب الحياة اليومية في سوريا. فالتضخم، نقص السلع الأساسية، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، تجعل من الصعب تحقيق التنمية المستدامة، علاوة على ذلك، تعرقل العقوبات عملية جذب الاستثمارات الأجنبية التي كانت تشكل جزءاً من خطط الحكومة للنهوض بالاقتصاد السوري.

التأقلم مع البدائل ضرورة حتمية

رغم الأثر السلبي للعقوبات، لم تقف سوريا مكتوفة الأيدي، فالحكومة السورية في رأي الحلاق تسعى لتنفيذ مشاريع محلية لتحفيز الاقتصاد الوطني، مثل تشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، كما يتم البحث عن أسواق جديدة لتصدير المنتجات السورية عبر حلفاء استراتيجيين، وهو ما ساعد جزئياً في تخفيف الأثر السلبي للعقوبات.

التأثيرات الاجتماعية والإنسانية

من أبرز الضغوط الخارجية، وخاصة ما تمخض عن العقوبات الاقتصادية من آثار سلبية على الشعب السوري هو تدهور مستوى المعيشة، حيث يعاني المواطنون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، بالإضافة إلى ذلك، تشهد سوريا هجرة كثيفة للعقول والكفاءات إلى الخارج، ما يزيد من تحديات بناء رأس المال البشري المطلوب للنمو الاقتصادي.

الاستفادة من الشراكات

بينما تستمر العقوبات في تأزيم الوضع الاقتصادي في سوريا، تبقى التحديات الكبرى في تحقيق التنمية الداخلية والاقتصادية، على الرغم من محاولات الحكومة في تنشيط بعض القطاعات الاقتصادية، إلا أن تأثيرات العقوبات الاقتصادية المتنوعة تمثل عائقاً حقيقياً أمام النمو المستدام، إلا أن هناك فرصة للاستفادة من الشراكات الإقليمية والدولية لتقليل الأضرار الاقتصادية وتحقيق بعض التقدم.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار