الحرية – دينا عبد:
خرج طلاب شهادة التعليم الأساسي من قاعات الامتحان بعد أدائهم المادة ما قبل الأخيرة، وهم في غاية الرضا حسب تعبير البعض منهم، مؤكدين سهولة الأسئلة ووضوحها وخلوها من النكشات والتعقيدات، في مشهد يعكس جاهزية الطلاب واستعدادهم الجيد لهذه المادة التي طالما اعتبروها من المواد المحببة إليهم.
أشارت الطالبة ناريمان بهجة خلال حديثها لصحيفة «الحرية» إلى أن الأسئلة كانت واضحة وسهلة، مبينة أن الصعوبة الوحيدة كانت في فقرة «الصح والخطأ»، في حين ورد الحديث الشريف عن «صلة الرحم» والآية الكريمة من سورة «عباد الرحمن» من الدرس الأول، وهو ما ساعد الطلاب على الإجابة بثقة ودقة لأنها من الدروس الأساسية التي ركزوا عليها خلال المراجعة النهائية.
أما الطالبة عائشة، فأكدت أن الأسئلة كانت متوقعة وضمن النماذج والدروس المقررة، مشيرة إلى أن المعلمين قد ركزوا خلال الحصص الأخيرة على هذه النماذج، ما جعل الطلاب على دراية كافية بطريقة الأسئلة وصياغتها، وهو ما انعكس إيجاباً على أدائهم في الامتحان.
بدوره، أعرب الطالب برهان عن ارتياحه لورود أسئلة واضحة، لافتاً إلى أن الطالب الذي لم يدرس المادة سيجدها صعبة حتماً، علماً بأن الأسئلة واضحة ومأخوذة من الكتاب المدرسي، مؤكداً أن المادة في مجملها كانت في متناول الجميع، وأن التفاوت في الإجابات سيكون مرتبطاً بدرجة الاستيعاب والفهم وليس بصعوبة الأسئلة نفسها.
من جهتها، قالت مدرسة مادة التربية الإسلامية ضحى بركات في تصريح لصحيفة «الحرية» إن جمالية الأسئلة اليوم تكمن في الخيارات فهي سهلة وواضحة، أما أحكام التجويد فكانت مساعدة للطالب ومكررة من دورات سابقة، وجاءت على نمط النماذج الاسترشادية التي طرحتها وزارة التربية والتعليم، ومراعية لكل الظروف، وهو ما يؤكد حرص الوزارة على تخفيف الأعباء عن الطلاب في ظل الظروف الراهنة.
وأشارت بركات إلى أن الطلاب الذين تابعوا دروسهم بانتظام واهتموا بحل النماذج الاسترشادية كانوا الأكثر قدرة على الإجابة بسهولة ويسر، فيما واجه بعض الطلاب صعوبات طفيفة في الأسئلة التي تتطلب فهماً عميقاً للنصوص الشرعية واستنتاج الأحكام منها، لكنها أكدت أن هذه الصعوبات كانت ضمن الحدود الطبيعية.
واختتمت بركات حديثها بالإشارة إلى أن مادة التربية الإسلامية مادة سهلة وسلسلة، واصفة إياها بـ«السهل الممتنع»، مؤكدة أنها مساعدة للطالب في الحصول على درجة عالية في المجموع العام، ودعت الطلاب إلى الاستعداد الجيد للمادة الأخيرة المتبقية، متمنية لهم التوفيق والنجاح.
كما لفتت بركات إلى أن امتحان التربية الإسلامية يتميز بطابع خاص لأنه لا يقتصر على قياس المعلومات فقط، بل يمتد لقياس الجانب الأخلاقي والسلوكي لدى الطلاب، مما يجعله مادة متكاملة الأبعاد على صعيد التقييم التربوي، وهذه الميزة تجعلها مختلفة عن بقية المواد الدراسية الأخرى.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أكدت في وقت سابق حرصها على وضع نماذج امتحانية تراعي الفروقات الفردية بين الطلاب، وتتناسب مع قدراتهم المختلفة، وهو ما تجسد اليوم في أسئلة مادة التربية الإسلامية التي جاءت متدرجة الصعوبة، بحيث تتيح للجميع فرصة الإجابة وفق مستوياتهم التحصيلية المختلفة.