الحرية ـ عمار الصبح:
يواصل مركز القثطرة القلبية في مستشفى درعا الوطني تقديم خدماته الإسعافية والعلاجية، والتي شملت إجراء عمليات نوعية في مجال توسيع الشرايين التاجية، والتعامل مع حالات الاحتشاء القلبي الحاد، وذلك بعد أيام على مباشرته العمل ودخوله الخدمة مطلع الأسبوع الماضي.

تدخلات منقذة للحياة
نجح الفريق الطبي في مركز القثطرة يوم أمس في إنقاذ حياة مريض في العقد الرابع من العمر، وصل إلى المركز بحالة حرجة إثر احتشاء حاد في عضلة القلب.
وأوضح عضو الفريق، اختصاصي أمراض القلب الداخلية في الجمعية الطبية السورية الأمريكية «سامز»، الدكتور ملهم الديري، أن المريض كان يعاني من احتشاء حاد ناجم عن انسداد كامل في الشريان الأمامي النازل (LAD)، ترافق مع صدمة قلبية المنشأ.
وأشار الديري في تصريح صحفي إلى أن الفريق تمكن من إعادة فتح الشريان واستعادة التروية التاجية بشكل كامل، وذلك بفضل سرعة التشخيص والتدخل الإسعافي الدقيق باستخدام القثطرة العلاجية والبالون والدعامات، ما أسهم في استقرار حالة المريض وتحسن مؤشراته الحيوية بشكل ملحوظ.
وأضاف إن المريض جرى تشخيصه من قبل الأطباء قبل شهر، وتبين أنه يحتاج إلى عملية قلب مفتوح مستعجلة، لكنه لم يتمكن من إجرائها بسبب تكاليفها، ووصل في حالة حرجة استدعت تحويله إلى غرفة القثطرة وإجراء التداخل النوعي والمعقد في هكذا حالات.
ولفت الديري إلى أن استكمال دعم جناح القلبية في المشفى الوطني بوحدة القثطرة بات يتيح للكوادر الطبية تقديم علاج متكامل للمريض داخل المشفى، دون الحاجة إلى تحويله إلى مراكز أخرى.
عمليات من اليوم الأول
دخل قسم القثطرة القلبية في مشفى درعا الوطني نطاق الخدمة الفعلية يوم الأحد الماضي، ليباشر منذ اليوم الأول تقديم خدماته العلاجية والإسعافية، في خطوة تهدف، حسب المشرفين على المركز، إلى توسيع الخدمات الصحية التخصصية وتعزيز جودة الرعاية الصحية لأهالي المحافظة والمناطق المجاورة.
وبيّن مدير صحة درعا زياد المحاميد، في تصريح نقلته «الحرية»، أن المركز يعد الأول من نوعه في المشافي العامة بالمحافظة، حيث تُقدّم الخدمات للمرضى مجاناً، ما يسهم في تخفيف أعباء الانتقال إلى المحافظات الأخرى وتكاليف العلاج على المرضى وذويهم.
وأوضح أن المركز، الذي تم تجهيزه ضمن حملة «أبشري حوران» وبدعم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية «سامز»، باشر منذ اليوم الأول لدخوله الخدمة في تقديم خدماته للمرضى، حيث تم حينها إجراء عملية قثطرة قلبية لرجل يعاني من خناق صدري، مما يؤكد أهمية هذا المركز ويعكس دوره الحيوي في التعامل مع الحالات القلبية الإسعافية الحرجة، وتسريع التدخل والحد من مخاطر التأخر العلاجي.
خطط مستقبلية
ويتطلع القائمون على المركز إلى التوسع في الخدمات مستقبلاً، عبر خطة تم الكشف عنها أثناء افتتاح المركز، وتستهدف إدخال أجهزة كهربائية قلبية متخصصة، تشمل زرع البطاريات القلبية وعلاج اضطرابات النظم، إضافة إلى تقديم علاجات للشرايين السباتية وحالات السكتة الدماغية الناتجة عن الصمات، علاوة على ما يتيحه المركز من تبادل للخبرات والتواصل بين الأطباء المغتربين ونظرائهم من الاختصاصيين والمقيمين في المشفى.