الحرية– خليل اقطيني:
أعلن مدير الزراعة في محافظة الحسكة، المهندس هايل الكلش، أن أول دفعة من مادة المازوت المدعوم للمزارعين ستصل إلى المحافظة هذا الأسبوع، تمهيداً للمباشرة بتوزيعها وفق الأصول خلال الأيام القريبة القادمة.
ورغم أنه لم يذكر الكلش كمية المازوت التي ستصل إلى المحافظة، لكنه بيّن إن الكمية ستعرف بعد وصولها. موضحاً في تصريح لـ«الحرية» أن توزيع المازوت الزراعي على فلاحي المحافظة سيتم بالتعاون مع مديرية فرع شركة محروقات، عبر لجنة مؤلفة من مديرية الزراعة واتحاد الفلاحين وشركة محروقات، وفق الآلية المعتمدة القائمة على نتائج المسوح الميدانية والكشوف الحسية التي استهدفت الفلاحين الذين يعتمدون في ري أراضيهم على محركات الديزل، سواء من المسطحات المائية أو الآبار الارتوازية.
وكشف الكلش أن المازوت الزراعي المدعوم يشمل محصول القمح المروي فقط، حيث لا يستحق الدعم إلا الفلاح الذي يروي محصول القمح بواسطة محركات «الديزل» وفق حالتين: الأولى الفلاح الذي يضخ المياه من المسطحات المائية (الأنهار، البحيرات، أقنية الري وغيرها)، ويُمنح في هذه الحالة دعماً بمقدار 7 ليترات للدونم للرية الواحدة. والحالة الثانية الفلاح الذي يروي حقله بالضخ من الآبار الارتوازية، ويُمنح 12 ليتراً للدونم للرية الواحدة.
وأضاف الكلش: بناءً على قرار الحكومة بتوفير المازوت بالسعر المدعوم (25 سنتاً لليتر الواحد)، بدأت الفرق الفنية في جميع أنحاء المحافظة بالكشف الحسي على الحقول المزروعة بالقمح وتوثيق مصدر الري، وبناءً عليه تم تثبيت المساحة لكل فلاح وكمية المازوت المستحقة.
وأكد أن لجان الكشف الحسي استثنت المحركات المخالفة على أقنية الري الحكومية والتي تعمل بالطاقة الشمسية من المازوت المدعوم، مشدداً على أن هذا الدعم يأتي استجابة لطلبات فلاحي المحافظة لتعزيز الاستقرار الزراعي وتحسين واقع الإنتاج.
كذلك أوضح الكلش أن لجنة الإشراف على توزيع المازوت الزراعي قامت، بالتعاون مع اتحاد الفلاحين ومديرية الزراعة، بإجراء مسوح ميدانية وكشوف حسية على جميع الفلاحين الذين يعتمدون على محركات الديزل، وبناءً عليه تم تنظيم جداول اسمية رفعت إلى مديرية الزراعة ثم إلى فرع شركة محروقات للمراجعة والتدقيق، لضمان حصول الجميع على مستحقاتهم بالتساوي.
وأشار الكلش إلى أن هذه الدفعة هي الأولى وليست الأخيرة، وستليها دفعة أخرى أو دفعتان، مطمئناً الفلاحين أن المخصصات من المازوت للشأن الزراعي كافية، خاصة أنه لم يبق للحقول المروية من القمح سوى رية أو اثنتين قبل موسم الحصاد.
وتوقع الكلش أن يصل إنتاج المحافظة من القمح هذا العام إلى أكثر من مليون طن، منها 300 ألف طن من القمح المروي و725 ألف طن من القمح البعل، في ظل توسع المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية الاستراتيجية. وأوضح أن إجمالي المساحات المزروعة بالمحاصيل المروية بلغ 133,425 هكتاراً، بينما وصلت المساحات المزروعة بالمحاصيل البعلية إلى 667,890 هكتاراً.
وأشار الكلش إلى أن هذه التقديرات تعود إلى تحسن واضح في الهطولات المطرية هذا الموسم، ما انعكس إيجاباً على الزراعة مقارنة بسنوات سابقة شهدت موجات جفاف وحرائق. وأضاف إن إنتاج الشعير المروي يُقدر بنحو 73,500 طن بمعدل 350 كغ للهكتار على مساحة 21 ألف هكتار، فيما يُتوقع أن يبلغ إنتاج الشعير البعل نحو 536 ألف طن بمعدل 200 كغ للهكتار على مساحة 268 ألف هكتار.