الحرية – دينا الحمد:
شاركت سوريا على مدى الأيام الماضية في المنتدى العالمي للطاقة الذي استضافته واشنطن، وفي «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» التي أقيمت في ولاية غازي عنتاب التركية، كما احتضنت دمشق ملتقى «بيلدكس 2026» للشركات المحلية والعربية والدولية.
منتدى واشنطن للطاقة
كانت مشاركة وزارة الطاقة في المنتدى العالمي للطاقة بواشنطن خطوة مفصلية لإعادة دمج سوريا باقتصادات المنظومة الدولية.
وارتكز الحضور السوري في منتدى واشنطن على أن الاندماج وإعادة البناء والانفتاح الاقتصادي لن يتحقق إلا بتعزيز الشراكات الدولية، وركز الوفد السوري على أهمية استمرار الحوار والتنسيق المشترك، بما يعزز التعاون في قطاع الطاقة، ويحقق المصالح المتبادلة، ويدعم استقرار الطاقة وأمنها على المدى البعيد.
وخلال المنتدى، التقى الوفد السوري المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة في مجال الطاقة جارود أجين، وبعض المسؤولين في الكونغرس الأمريكي، ومنهم السيناتور جيم ريس رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، وبحث الجانبان واقع قطاع الطاقة والتحديات التي تواجهه، وفي مقدمتها احتياجات البنية التحتية، وتأمين الإمدادات، وجذب الاستثمارات، وتطوير القدرات الفنية والتقنية، وتناولا سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لدعم استدامة قطاع الطاقة ورفع كفاءته، إضافة إلى استعراض فرص التعاون المشترك في مختلف مجالات الطاقة، وآليات الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة ودعم جهود التنمية الاقتصادية.
ملتقى «بيلدكس 2026»
احتضنت دمشق ملتقى «بيلدكس 2026»، وهو ملتقى للشركات المحلية والعربية والدولية لدعم قطاع البناء، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مشاريع الإعمار والتطوير العمراني.
شاركت وزارة الاقتصاد في أعمال «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» التي أقيمت في غازي عنتاب التركية، بمشاركة مسؤولين أتراك وممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين، وتم بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية بين تركيا وسوريا، ومناقشة فرص التكامل الاقتصادي في المنطقة.
وتناولت القمة طيفاً واسعاً من القضايا الاقتصادية، بدءاً من العلاقات التجارية بين البلدين، وصولاً إلى فرص الاستثمار الإقليمية، إضافة إلى بحث إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين مدينتي غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
وتزامن ذلك مع افتتاح القنصلية السورية في غازي عنتاب، واستكمال التجهيزات الفنية من الجانب التركي لافتتاح معبري «نصيبين – القامشلي» و«الإصلاحية» للسكك الحديدية، ما يفتح آفاقاً جديدة في التجارة بين البلدين الجارين.
الطريق إلى إعادة الإعمار
مثّلت هذه المشاركات في المنتديات والقمم فرصة لإعادة دمج سوريا بالمنظومتين الإقليمية والدولية، ومحطة اقتصادية توفر أسس البناء وإعادة الإعمار، التي تمهد بدورها لترسيخ منظومات الأمن والاستقرار، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا إدراك دمشق بأن التعاون مع المحيط الإقليمي والدولي، وتصفير المشاكل مع الجميع، هو السبيل الأمثل للتفرغ إلى البناء والإعمار وتحقيق التنمية المستدامة، وطي صفحة الدمار الهائلة التي قام بها النظام البائد.