الحرية- دينا عبد:
نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ورشة عمل حول “السلامة المدرسية” وذلك بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم، والصحة، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” ومؤسسة الآغا خان للتنمية،
وتهدف الورشة لإعداد مسودة دليل إجراءات السلامة في المدارس، بما يعزز بيئة تعليمية آمنة، ويرفع مستوى الجاهزية للاستجابة للمخاطر.
وتطرقت الورشة إلى أهمية أن يكون هذا الدليل مرجعاً وطنياً يحدد آليات العمل، والإجراءات الوقائية، والتدابير اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع المخاطر داخل البيئة المدرسية.
معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز أكد خلال الورشة، أن التحول نحو العمل التشاركي في مختلف القطاعات أصبح ضرورة ملحة في إدارة الكوارث، مشيراً الى أن الكوارث تمس المجتمع بأكمله، ما يتطلب استجابة جماعية تشارك فيها الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، ضمن إطار مسؤولية مشتركة لحماية الجميع.
وشدد قزيز على أهمية وجود دليل إرشادي واضح للسلامة المدرسية يشكل أساساً للعمل، ويحدد آليات السلامة والأمن، مبيناً أن العمل المؤسسي يمر بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم.
من جانبه أشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان، إلى أن إعداد دليل وطني موحد للسلامة المدرسية يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة والمعلمين والكوادر التربوية.
كما بين عنان في هذا الإطار، أن التحديات الراهنة تتطلب رفع الجاهزية والاستجابة السريعة للطوارئ، من خلال توحيد الإجراءات داخل المؤسسات التعليمية، عبر بروتوكولات واضحة، تشمل الإخلاء وإدارة الأزمات والحماية المدنية والوقاية من الحرائق.
وأشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية إلى التزام الوزارة بدعم هذا المشروع بالتعاون مع الشركاء الدوليين، باعتبار السلامة المدرسية ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية واستقرارها، لافتاً إلى أهمية استمرار التنسيق لضمان الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق.
مدير التخطيط والإحصاء في وزارة التربية والتعليم حسن الحسين عرض بدوره، تجربة “المدارس الآمنة” التي تم تنفيذها بالتعاون مع “اليونيسف” في عدد من المحافظات، موضحاً أنها تركز على الحد من العنف وتدريب الكوادر وخلق بيئة تعليمية آمنة وإشراك المجتمع.
يذكر أن السلامة المدرسية تعد من الركائز الأساسية لنجاح العملية التعليمية، إذ تسهم في توفير بيئة آمنة ومطمئنة للطلاب والمعلمين على حد سواء، فوجود إجراءات واضحة للسلامة يقلل من وقوع الحوادث والإصابات، ويعزز شعور الطلاب بالأمان، وينمي وعيهم بكيفية التصرف في حالات الطوارئ.