سعر أوراق العنب يسجل ارتفاعاً كبيراً في أسواق السويداء

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – طلال الكفيري:

لم تكن أوراق العنب في يوم من الأيام سلعة يعرضها المزارعون للبيع في الأسواق المحلية لمدينة السويداء، إلا أن الأوضاع المعيشية الصعبة قلبت معادلة التوزيع بالمجان إلى بيع أوراق العنب بالأثمان، لتدخل كغيرها من المنتجات الزراعية في بازارات البيع والشراء.
عدد من المواطنين أكدوا لـ«الحرية» أن أسعار أوراق العنب باتت تشهد هذه الأيام ارتفاعاً ملحوظاً وصادماً لهم، كون السويداء تعد من المحافظات المنتجة لمادة العنب، وخاصة مع وصول سعر مبيع الكيلو الواحد إلى 30 ألف ليرة. وعادة يبادر العديد من الأسر لشرائه في موسمه بغية تخزينه في مثل هذا الوقت من السنة كمؤونة لحين قدوم فصل الشتاء، إلا أن أسعاره المرتفعة أسقطته من حسابات الشراء.
وأضافوا أن تخزين أوراق العنب هي من العادات القديمة المتوارثة في المحافظة، وقلما كان صاحب البستان فيما مضى من سنين يتقاضى أثمانها.
ولعل مبيع أوراق العنب لا يتعدى أسواق السويداء المحلية إلا ما ندر، وأهم ما يميز ورق عنب السويداء هو نوعيته الجيدة وارتفاع نسبة الحموضة فيه، كون 80% من أشجار العنب في المحافظة تعتمد على الزراعة البعلية.
الخبير بالشؤون الزراعية في السويداء طارق حمزة أوضح لـ«الحرية» أن العوامل الجوية، ولاسيما حبات البرد التي شهدتها السويداء في شهري نيسان وأيار، أثرت سلباً على إنتاجية الأشجار من أوراق العنب، كونها تسببت بإتلاف قسم كبير منها. منوهاً بأن التوريق الجائر لشجرة العنب سيؤدي إلى ضعف نشاط حيوية العناقيد، إضافة إلى تراجع إنتاج الأشجار في الموسم القادم، والأهم هو تأثر العناقيد بشكل مباشر بأشعة الشمس.
وأشار حمزة إلى أن دخول أوراق العنب إلى الأسواق بقصد البيع مرده لارتفاع تكاليف الإنتاج المترتبة على المزارعين والتي وصلت إلى أكثر من مليوني ليرة للدونم الواحد، ما دفع المزارعين للبحث عن مصدر دخل إضافي لهم ولأسرهم.
ومع ذلك، وحسب حمزة، تبقى أسعاره المباعة في الأسواق أكبر بكثير من الأسعار المباع بها من حقول الفلاحين، وبالتالي هي خاضعة للعرض والطلب.
يشار إلى أن المساحات المزروعة بالعنب في السويداء تبلغ نحو 9 آلاف هكتار، وأن وسطي إنتاج المحافظة من العنب سنوياً يصل إلى 45 ألف طن.

Leave a Comment
آخر الأخبار