الحرية – إبراهيم النمر:
أنهى نادي الشعلة الرياضي مهمته في الدوري السوري الممتاز لكرة القدم بفشل ذريع، تمثل بخروجه من حسابات الكبار، بعد أن أمضى 28 عاماً بعيداً عن الممتاز، ليركن مجدداً إلى دوري الظل، وتبدأ مرحلة عناء جديدة أمام أبناء هذا النادي.
ظروف عدة رافقت خروج هذا النادي الوحيد الذي يمثل محافظة درعا في الممتاز، لكنه كان صيداً سهلاً أمام الأندية الأخرى التي اعتبرت لقاءها معه مجرد حصة تدريبية للاعبيها، ليس أكثر.
غياب الحافز
كلنا يعلم كيف تم وعد إدارة نادي الشعلة بداعمين يمولون مسيرة الفريق في الممتاز، لكن سرعان ما تبدد هذا الأمر ليصبح حلماً أمام اللاعبين المتعاقد معهم، والذين لم يكونوا على قدر الثقة، بل هم أسماء مغمورة ليس لها خبرة الممتاز. وهذا الأمر يتحمله الكادر الفني بقيادة هشام شربيني والإدارة السابقة، اللذين فشلا في السير مع اللاعبين والعودة بهم إلى الطريق الصحيح. خسارات متوالية ولو بفارق هدف، لكن الخسارة هي خسارة مهما كانت. أن يحتل الفريق المركز السادس عشر والأخير بـ 17 نقطة من 30 لقاء، حيث حقق الفوز في 4 لقاءات، وتعادل في 5، وخسر 21 لقاء، ما يعني أنه أضعف خطي دفاع وهجوم.
ما بين فترتين
استنجدت إدارة النادي بابن النادي والحاصل على شهادة A الآسيوية حديثاً، رائد البلخي، الذي لبى النداء وبشكل مجاني، لكن الفريق كان غارقاً في الخسارات، والضغط الذي عاشه هذا المدرب، والحمل الزائد، وعدم تأمين مستلزمات النجاح، أمور مجتمعة أدت به لتقديم استقالته، بعد مشوار يعتبره البلخي خبرة في الممتاز للمرة الأولى في تاريخه.
كادر جديد وحل إسعافي غير مفيد وبسعر خيالي
سارعت إدارة نادي الشعلة بعدها إلى التعاقد مع المدرب ياسر المصطفى، الذي لم ينجح مع الفتوة، ومساعده مرهف دحبور، بمبلغ 8 آلاف دولار مدة شهرين تقريباً، لكن ذلك كله كان هباءً منثوراً، فلم يستطع تغيير المسار، وبقيت الخسارات طريقاً وحيداً للفريق الهابط قبل نهاية الدوري.
ماذا قال الحريري؟
قال محمد الحريري، رئيس نادي الشعلة، في تصريح لـ«الحرية»: «استلمنا رئاسة النادي وهو غارق بالديون، نتيجة المبالغ العالية بعقود اللاعبين الذين لا يستحقونها أساساً، فنحن لا نتحمل هذا الأمر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ليس للنادي أي استثمار أو داعم، وهذا الأهم. لذا نطالب اتحاد كرة القدم بإعادة النظر بمسألة الهبوط، فمحافظة درعا عاشت الحرب وما رافقها من ظروف صعبة، ولم تنفض الغبار عنها بعد، ليكون هذا الأمر أولوية في اجتماع الجمعية العمومية في تموز القادم، باتخاذ قرار بإلغاء الهبوط».