القمح بين تكاليف الإنتاج ومتطلبات الأمن الغذائي.. هل آن أوان إعادة النظر بتسعيرته؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية– حسام قره باش:

أكد رئيس اتحاد فلاحي دمشق وريفها، المهندس خالد المكبتل، أن التسعيرة التي حددتها وزارة الاقتصاد والصناعة لشراء القمح القاسي للدرجة الأولى «مشوَّل» بسعر 46 ألف ليرة جديدة للطن الواحد لموسم 2026، تعتبر مجحفة بحق الفلاح وغير مقبولة، مقارنة بتكاليف الإنتاج العالية غير المتناسبة مع الأسعار، خاصة فيما يتعلق بموضوع السماد، حيث بلغ سعر الطن الواحد من سماد اليوريا في المصرف 6.4 ملايين ليرة، بينما وصل في السوق الحرة إلى 8.5 ملايين ليرة.

وفي تصريح لصحيفة «الحرية»، بيّن المكبتل عدم توافق التسعيرة مع تكلفة الإنتاج، موضحاً أن تكلفة إنتاج دونم القمح من مستلزمات الإنتاج (البذار والسماد والمبيدات) بلغت 2.475 مليون ليرة، أي ما يتراوح بين 5500 و6000 ليرة للكيلو الواحد، حيث يعطي الدونم الواحد حوالي 350-450 كيلوغراماً من القمح، ما يعني أن حسابات الحقل لا تنطبق على حساب البيدر.

وفي هذا السياق، اقترح المكبتل أن يتم تعديل التسعيرة بما يتناسب مع جهد الفلاح وإنفاقه، عبر منح الفلاحين مكافأة تشجيعية مجزية تقدر بحوالي 700 ألف ليرة عن كل طن قمح يتم تسليمه إلى مراكز الشراء الحكومية، مع إمكانية تقديم المازوت بالسعر المدعوم للحصادات والدراسات لتخفيف العبء عن الفلاحين.

وبحسب تأكيد المكبتل وما أفادت به بعض المصادر، فقد وجه الرئيس أحمد الشرع بمنح مكافآت مالية إضافية عن كل طن قمح يتم تسليمه للمراكز الحكومية، في خطوة تعزز إنتاج القمح المحلي وتحفز الفلاح على الاستمرار بزراعة أرضه بمحصول القمح، من أجل الاستفادة من هذا المحصول الاستراتيجي في منظومة الأمن الغذائي لتأمين رغيف الخبز اليومي للمواطن، ودخوله في الصناعات الغذائية والبذار والمونة والأعلاف، خاصة التبن.

وكان قرار التسعيرة الجديد قد لاقى عدم رضا من أغلب الفلاحين، وشهدت عدة مناطق وقفات احتجاجية، خاصة في محافظتي الرقة ودير الزور بالمنطقة الشرقية التي تُعتبر خزان القمح في سوريا. واعتبر المزارعون المعترضون أن التسعيرة غير عادلة وغير منصفة، كونها لا تراعي كلفة الإنتاج المرتفعة، مطالبين بتعديلها لتعويض تكاليفهم وخسائرهم جراء الارتفاع المستمر في المحروقات والأسمدة.

Leave a Comment
آخر الأخبار