الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

عقدت وزارة التربية والتعليم الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية «LEG» لمراجعة دور واختصاصات المجموعة، وإعادة التأكيد على توجهها الاستراتيجي بوصفها المنصة الرئيسية للتنسيق والمواءمة، تحت قيادة الوزارة في دمشق.

ويهدف الاجتماع الذي عُقد بالتعاون مع وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية والعمل، وهيئة التخطيط والإصلاح، وعدد من المنظمات الشريكة، إلى بحث واقع قطاع التعليم وسبل تطويره وتعزيز استدامته، في إطار تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

رؤية وطنية

وأكد وزير التربية والتعليم، عبد الرحمن تركو، خلال كلمة له، أن الوزارة تمتلك رؤية وطنية واضحة، قوامها تأمين حق كل طفل سوري في التعليم النوعي العادل والشامل، والارتقاء بكفاءة المعلمين، وتأسيس شراكة مؤسسية فاعلة مع الوزارات والجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، لضمان تنفيذ خطط مستدامة النتائج.

واستعرض الوزير تركو واقع العملية التعليمية من خلال مؤشرات رقمية، مشيراً إلى أن المدارس شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الطلاب المسجلين، حيث ارتفع العدد من 3 ملايين و900 ألف طالب في يوم التحرير، ليصل بعد عام ونصف العام إلى أكثر من 5 ملايين طالب، ما يؤكد عودة الطلاب المهجرين واللاجئين والمتسربين إلى مدارسهم.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح الوزير أنه من بين حوالي 8 آلاف مدرسة كانت تحتاج إلى ترميم وتأهيل، ساهمت الجهود المشتركة في إعادة أكثر من 1500 مدرسة إلى الخدمة، فيما يتواصل العمل حالياً لتأهيل نحو 1000 مدرسة أخرى.

وأشار الوزير تركو إلى أن وزارة التربية والتعليم تنظر إلى مجموعة التعليم المحلية كمنصة لتوحيد الرؤى، وتنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، وبناء الثقة، انطلاقاً من أن التعليم ينهض بالشراكة الواعية والمسؤولية الجماعية، معرباً عن تقديره لكل شريك ساهم في دعم بناء المنظومة التعليمية في سوريا رغم التحديات الكبيرة، وإعادة الأطفال إلى مدارسهم.

أولويات مالية

من جهته، أكد وزير المالية، محمد يسر برنية، أن الإنفاق على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية تصدّر للمرة الأولى أولويات الموازنة العامة للدولة، في إطار توجه حكومي يركز على النهوض بالقطاعات الأساسية وتعزيز التنمية البشرية.

وأوضح الوزير برنية أن الحكومة تواصل دعم وزارة التربية والتعليم عبر تخصيص اعتمادات لإعادة تأهيل المدارس والمنشآت التعليمية، وتحسين مستوى معيشة العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى منح حوافز للعاملين في المناطق النائية، مبيناً أن المرحلة المقبلة تركز على تطوير جودة التعليم والتعليم المهني والرقمي، بالتوازي مع توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية، والاستفادة من مبادرات الشراكة الدولية للتعليم لدعم تطوير العملية التعليمية في سوريا.

تمكين المرأة

بدورها، أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، إلى أن تعليم المرأة السورية لا يسهم فقط في تمكينها، بل ينعكس إيجاباً على الأسرة والمجتمع بأكمله، مشيدة بصمود النساء خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما في المخيمات، حيث واصلن تعليم الأطفال رغم الظروف الصعبة وقلة الإمكانات.

وشددت الوزيرة قبوات على أهمية دمج ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، معتبرة أن التعليم يشكل أحد أهم أدوات تعزيز الاستقرار، لما يتيحه من فرص للحوار وتقليص الفجوات الاجتماعية، مؤكدة في الوقت ذاته أن إعادة بناء الإنسان عبر التعليم لا تقل أهمية عن إعادة إعمار الحجر.

تنسيق الجهود

من جانبه، أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، أهمية إطلاق مجموعة تشاركية تجمع الجهات الفاعلة في قطاع التعليم تحت قيادة وزارة التربية والتعليم، بما يعزز تنسيق الجهود الوطنية والدولية وتوحيد الرؤى لدعم العملية التعليمية، مشيداً بالتعاون القائم مع الشركاء الدوليين، ولا سيما المنظمات المعنية بالتعليم.

وأشار سليم إلى أن الهيئة ستعمل على توفير البيانات والمؤشرات التعليمية لدعم صنع القرار، ووضع خطط واستراتيجيات قائمة على الأدلة والمعطيات الدقيقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الجهود المشتركة لبناء الإنسان بالتوازي مع إعادة بناء البنية التحتية.

دعم دولي

من جهتها لفتت ممثلة السفارة الألمانية في سوريا، كاثرين لوبر، بصفتها ممثلة للمانحين في مجموعة التعليم المحلية، إلى أن الشركاء الدوليين يعملون على توسيع دعمهم لقطاع التعليم وإعادة تأهيل المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أهمية تحديد الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين مختلف الأطراف، بما يسهم في وضع أولويات واضحة وتحقيق تعليم ذي جودة عالية ضمن رؤية الوزارة وقيادتها للعملية التعليمية.

Leave a Comment
آخر الأخبار