الحرية ـ عثمان الخلف:
كشف مدير فرع الطرق المركزية بدير الزور، المهندس عبد الكريم الخضر، عن توجه لتأهيل جسر حطلة، الرابط بين مدينة دير الزور (مركز المحافظة) وريفها الشمالي بمنطقة الجزيرة، مؤكداً أنه في غضون الأسبوع القادم سيتم التعاقد على التنفيذ.
وضع الجسور
وأشار الخضر إلى أن الحصيلة الفعلية لفيضان نهر الفرات، عقب الارتفاع الكبير لمنسوب مياهه، هو انهيار الجسر الترابي الرئيسي، إضافة إلى جسر بلدة المريعية وجسر البوكمال – الباغوز، أما الجسر الترابي في مدينة الميادين، فكان غير مستخدم، فيما تجري منذ أمس عمليات تدعيم للجسر الواقع في مدينة العشارة شرقي المحافظة.
إجراءات الصحة
من جانبه، أكد مدير صحة دير الزور، الدكتور نصر العلوان، في تصريح للصحفيين، أن المديرية اتخذت جملة إجراءات للحد من الأضرار الإنسانية قبالة ما حدث، تمثلت بتخصيص نقطتين طبيتين لنقل الحالات الإسعافية، جرى وضعهما في مدينة الميادين وحي البغيلية بمدينة دير الزور. كما فعّلت الوزارة كود الطوارئ الصحي الذي ينص على تقديم الخدمات الطبية للمناطق التي تتعرض لكوارث.
مشيراً إلى أن المديرية تعمل على تأمين وصول الأدوية والتجهيزات الأساسية للمشافي المتضررة، إضافة إلى تعزيز الكوادر الطبية عبر التعاقد مع أطباء اختصاصيين لسد النقص.
محطة مياه الفرات العملاقة تعمل
وبين مدير الاستثمار والصيانة في المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، المهندس عبد المنعم العبد الله، أن نسبة محطات المياه التي توقفت عن العمل كإجراء احترازي مع ارتفاع منسوب المياه تصل إلى 30%، فيما يتم العمل على صيانة المحطات المتضررة، كاشفاً عن رفع ساتر ترابي لحماية محطة مياه الفرات العملاقة التي تغذي مدينة دير الزور، وهي تعمل بطاقة تصل إلى 75%.
وأكد العبد الله أن الإجراءات التي اتخذت احترازياً لحماية محطات المياه تمثلت بسحب المضخات، وحال استقرار وضع المنسوب النهري سيتم إعادة تركيبها، في حين جرى توزيع صهاريج لتوزيع المياه في المناطق المتضررة من توقف محطاتها، مطمئناً إلى أنه سيتم تجاوز ما نتج عن فيضان نهر الفرات من مشاكل قريباً.
الزراعة تحصي الأضرار
وحول أضرار القطاع الزراعي، أكد رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية الزراعة، المهندس عبد الحميد العبد الحميد، لـ«الحرية»، أنه جرى تسجيل تضرر مساحات من الحقول الزراعية بلغت حتى الآن ما بين 4 إلى 5 آلاف دونم، مزروعة بمحاصيل القمح والشعير والقطن والفصة، مؤكداً أن المديرية في مرحلة رصد الأضرار الأولية، حيث تستمر اللجان المعنية بمتابعة عملها على هذا الصعيد.
وبين العبد الحميد أنه لا أضرار تعرضت لها الجمعيات الزراعية الفلاحية بمعداتها وتجهيزاتها، بل كانت فترة توقف احتياطي درءاً للأضرار التي قد تنجم عن الارتفاع غير المسبوق بمنسوب مياه نهر الفرات.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد زار دير الزور أمس لمتابعة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات والإجراءات المتخذة للتعامل معها، والتقى في اجتماع بمبنى المحافظة وجهاء وأعيان دير الزور، جرى خلاله بحث الأوضاع الناجمة عن فيضان نهر الفرات، إلى جانب عدد من الملفات الخدمية والتنموية والمعيشية.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أنه سيتم تشكيل لجان متخصصة من الوزارات المعنية لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين.

