فعاليات تثقيفية لتعزيز الوعي الصحي في مدارس اللاذقية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- سراب علي:

نفذت عدد من مدارس محافظة اللاذقية ضمن سلسلة أنشطة المنهج الصحي ومنها مدرسة جابر بن حيان الحلقة الأولى مشروعاً بعنوان “الجهاز التنفسي”، ومدرسة عماد المستقبل للتعليم الأساسي مشروع “احمِ نفسك – الأمراض الجلدية وأساليب الوقاية منها، بحضور عدد من الكادر الإداري والتوجيهي والصحي في مديرية التربية في المحافظة، بمشاركة فاعلة من تلاميذ المدرستين وكادر المنهج الصحي، في تجربة تربوية تفاعلية هدفت إلى تعزيز الوعي الصحي بأسلوب مبسط وقريب من عالم الطفل.

وما بين الأنشطة التوضيحية والتعبيرية، جاءت المشاريع لتقدم مفاهيم الجهاز التنفسي بطريقة حية وتفاعلية، حيث عبّر التلاميذ من خلال مشاركات متنوعة عن فهمهم لأهمية هذا الجهاز الحيوي وطرق الحفاظ عليه، بأساليب تجمع بين التعليم والتطبيق.

ترسيخ السلوكيات الإيجابية

وأكد وليد كبولة مدير التربية والتعليم في المحافظة على أهمية هذه الأنشطة في تحقيق التوعية المباشرة، والتي تمثل نموذجاً رائداً للعمل التربوي الحديث، مشيراً إلى استمرار مديرية التربية في دعم وتنفيذ البرامج التي تجمع بين التربية والتوعية والصحة والتثقيف، والعمل على تعميم مثل هذه التجارب الناجحة في مختلف المدارس، لافتاً إلى أن هذا النوع من المبادرات يسهم في ترسيخ الثقافة الصحية داخل البيئة المدرسية.

عصيفوري: حالات الجرب المسجلة لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة 

بدوره، بيّن الدكتور برهان عصيفوري رئيس دائرة الصحة المدرسية في تصريحه لـ”الحرية” أن هذه المشاريع تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مفاهيم الصحة المدرسية، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى التلاميذ، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية.

وأضاف: تم ضمن المنهج الصحي  تنظيم معارض وندوات تهدف إلى الوقاية من هذه الأمراض، وخاصة الجرب، وكانت هذه الفعاليات توعوية هادفة وفعّالة، حيث أسهم الأطفال في نشر التوعية فيما بينهم.

وفي إطار توضيحه لواقع الصحة المدرسية، أكد  عصيفوري أن الدائرة تنفذ برنامجاً وقائياً متكاملاً يشمل جولات ميدانية مستمرة على المدارس، إضافة إلى برنامج اللقاحات وبرنامج مكملات الحديد للفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً.

وأوضح أن برنامج اللقاحات لطلاب الصفين الأول والسادس نفذ بالتنسيق مع مديرية الصحة في مدارس الريف، بينما تولت الصحة المدرسية تغطية مدارس المدينة، أما بالنسبة لمكملات الحديد فتتم متابعته مع فتيات المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وفي رده على الأخبار المتزايدة مؤخراً حول انتشار مرض الجرب، والتي وصفها بالمضخمة، أوضح الدكتور عصيفوري أن الزيارات الميدانية للمدارس وإجراءات البرنامج الوقائي، بما في ذلك المحاضرات التوعوية وفحص الطلاب للكشف عن القمل والجرب، أثبتت أن حجم المشكلة كان أقل بكثير مما روج له البعض، وأن الإصابات كانت في الحدود الدنيا.

قلق مبالغ فيه

وأضاف: هناك مدارس قليلة جداً سُجلت فيها حالات لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وهذه الحالات موجودة ضمن المعدلات الطبية المعتادة، وقمنا بحصر الحالات في مدارس المدينة، وتبيّن أن بعض المدارس تضم حالتين أو ثلاث حالات فقط، تم تحويلها إلى قسم الصحة المدرسية، وتلقي التعليمات والعلاج المناسب، ومنحها الإحالات اللازمة، كما تم وضع هذه المدارس تحت الرصد اليومي، حيث يزور الكادر الطبي المدرسة يومياً، وفي حال رصد أي حالات جديدة، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وشدد رئيس دائرة الصحة المدرسية على أن الوضع العام طبيعي ومطمئن ولا يدعو للقلق، ولا توجد أي حالة تستدعي الاستجابة القصوى كإغلاق صف أو شعبة أو مدرسة، موضحاً أن الأمور تحت السيطرة تماماً ولا داعي للخوف، وما نلاحظه من قلق مبالغ فيه لدى الأهالي يعتبر حالة هلع غير مبررة، فالإصابات المسجلة ضمن الحدود الطبيعية.

وأكد أن الدائرة تواصل تنظيم محاضرات توعوية حول الجرب والقمل، تشمل طرق الوقاية والعلاج، مشيراً إلى أن المرض قابل للشفاء تماماً، وأن الجولات الوقائية تُنفذ بشكل دوري ومنتظم من قبل الكادر الطبي والممرضات والمشرفات الصحيات داخل المدارس، كما تطرق عصيفوري إلى موضوع التنمر، موضحاً أنه تم توعية الطلاب حول مخاطره وآليات التعامل معه.

Leave a Comment
آخر الأخبار