لباس قرطاسية وحقائب.. موسم دراسي يفاقم الأعباء المعيشية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

تفقد بعض الأسر توازنها وتتهاوى ميزانيتها، لاسيما محدودي الدخل، مع موسم العودة إلى المدارس. حيث بدأت معاناة أولياء الأمور تظهر مع بدء التحضير لشراء ما يلزم لأبنائهم الطلبة. وفي الوقت الذي يؤكد فيه العديد من أولياء الأمور أن موسم العودة إلى المدارس لم يعد مجرد أعباء يحاولون التغلب عليها، يصفها البعض الآخر بأنها «كابوس» يحل عليهم مع بداية شهر أيلول من كل عام.

قروض موسمية

يقول أبو هيثم، وهو ولي أمر لثلاثة أبناء في المدرسة، لـ«الحرية»: «أقترض في مثل هذا الشهر من كل عام سلفة على راتبي لأستطيع شراء حاجيات المدرسة من زي مدرسي وقرطاسية وحقائب لأبنائي». وأضاف مطالباً الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأسواق والمحال التي تطرح هذه المنتجات. وبيّن أن سعر الحقيبة يبدأ من 150 ألف ليرة، مضيفاً أي أسرة تحتاج إلى ما يقارب نصف مليون ليرة لشراء ثلاثة حقائب نوع وسط، أما الجيدة فإن سعرها يبلغ 200 ألف ليرة، في حين سجلت الحقيبة الممتازة 250 ألف ليرة.

المكتبات تنتعش

في المقابل، بدأت المكتبات ومحلات بيع القرطاسية تشهد إقبالاً من قبل أولياء الأمور والطلاب لشراء الدفاتر والمستلزمات الدراسية التي يحتاجونها أثناء الدراسة. وفي هذا السياق، يصف أبو أيمن، صاحب إحدى مكتبات القرطاسية، مشهد اقتراب الموسم الدراسي قائلاً: «على الرغم من أن قدوم العام الدراسي يمثل فرحة لدى الطلاب، إلا أنه بالنسبة للأهالي عبء مالي يضاف إلى ميزانية المنزل». ونوّه بأنه وفر من المستلزمات ما يناسب كل الفئات، بدءاً من ذوي الدخل المحدود ووصولاً إلى الميسورين، مشيراً إلى أن هناك أقلاماً يبدأ سعرها من ألف ليرة، وأنواعاً أخرى بسعر خمسة آلاف ليرة، مضيفاً أن الأمر ذاته ينطبق على الدفاتر، إذ توجد أنواع تبدأ أسعارها من خمسة آلاف ليرة، وأنواع أخرى يتراوح سعرها بين 30 و35 ألف ليرة.

العروض في مواجهة القروض

أبدت المعلمة شيرين، في حديثها، ارتياحاً لجهة شرائها هذه المستلزمات بشكل تدريجي أو مع بداية العروض، مؤكدة أن هذا ما يخفف عنها وطأة الاستدانة وسحب القروض. وأضافت إن القميص المدرسي يبدأ سعره من 75 إلى 100 ألف ليرة، وذلك حسب نوع القماش، بينما سجل البنطال سعراً يتراوح بين 125 و150 ألف ليرة. وأشارت شيرين في حديثها لـ«الحرية» إلى أن هذه الأسعار تنطبق على الزي المدرسي للذكور والإناث مع اختلاف الألوان، مبيّنة أن كلفة تجهيز الطالب الواحد للعام الدراسي تتراوح بين 500 و600 ألف ليرة، تتوزع على الزي المدرسي، والحقيبة، والقرطاسية، والكتب الدراسية، وباقي المستلزمات.

التجهيز المبكر

لمواجهة الأزمة المالية التي يعيشها ذوو الدخل المحدود مع اقتراب الموسم الدراسي في كل عام، يرى الخبير الاقتصادي لؤي يوسف أن الحل الوحيد لتجاوز هذه المعضلة يتمثل بالتجهيز المبكر للعودة إلى المدارس، خاصة لمن لديه أكثر من ابن في المدرسة، حيث يجب أن يلجأ إلى شراء الحاجيات بشكل تدريجي. وأضاف يوسف خلال حديثه أن تقسيم الميزانية على عدة أشهر بدلاً من شرائها دفعة واحدة يساعد على تجاوز هذه الأزمة، مؤكداً ضرورة حرص ولي الأمر على اقتناء ما يناسب ميزانيته، بمعنى ليس بالضرورة شراء «الماركات» باهظة الثمن، خاصة أن موسم العودة إلى المدارس يتزامن كل عام مع التجهيز لمؤونة الشتاء، مثل المكدوس الذي يحتاج راتب شهرين لإعداده.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أن الموسم الدراسي لعام 2026-2027 سيبدأ في جميع المدارس الرسمية والخاصة في 6 أيلول الجاري، على أن يبدأ الدوام الإداري للمعلمين والمعلمات يوم 1 من الشهر ذاته، داعية الإدارات لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لافتتاح المدارس في التاريخ المحدد.

Leave a Comment
آخر الأخبار