لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تؤكد أهمية الأحكام القضائية الصادرة بحق رموز النظام البائد

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – متابعة سامر اللمع:
أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أهمية الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق يوم الثلاثاء الماضي بحق عدد من رموز النظام البائد، وذلك في إطار مسار تحقيق العدالة بعد أكثر من عقد من حملة القمع التي انتهجها النظام البائد ضد المعارضة، والتي وثقتها اللجنة بالتفصيل.
وقالت اللجنة في بيان عبر منصة «X»، نقلته «سانا»: «إن الإدانات ليست سوى جزء من عملية القطيعة مع الماضي»، مشددة على أن ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان للضحايا وأسرهم والناجين، وكذلك لأي متهم أو مدان، يمثل أمراً حيوياً لترسيخ أسس المرحلة الانتقالية في سوريا.
وأشارت اللجنة إلى التحديات التي يواجهها القضاء السوري في المرحلة الراهنة، وبيّنت أنها ستتابع أي إجراءات استئناف قد تُتخذ لاحقاً، مؤكدة ضرورة تحقيق العدالة لجميع الضحايا بصرف النظر عن هوية الجاني، مشددة على أن هذا المبدأ «يجب أن يكون واضحاً للجميع».

مسار العدالة

وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، وبعد استكمال مراحل التقاضي والاستماع إلى أطراف الدعوى ومرافعاتهم وفق الإجراءات القضائية، قد أصدرت الثلاثاء الماضي أحكامها بإعدام رأس النظام البائد المجرم الهارب بشار الأسد، وعاطف نجيب، وبقية المتهمين الهاربين: ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
يُشار إلى أن محاكمة رأس النظام البائد بشار الأسد، والمجرم عاطف نجيب، وعدد من رموز النظام البائد، تمثل إحدى أبرز محطات مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على استقلال القضاء وسيادة القانون، وترسيخ مبدأ المساءلة القضائية وفق الأصول القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة بعيداً عن منطق الانتقام.
وقد استند الحكم إلى مناقشة معمقة للأدلة القانونية، وسماع الشهود، وتمحيص الوقائع، واعتمد ثلاثة أنماط من المسؤولية الجنائية، تتمثل في المسؤولية الجنائية الفردية، والمسؤولية الجنائية المشتركة أو المشروع الإجرامي المشترك، ومسؤولية القادة، كما استندت المحكمة في توصيف الأفعال الجرمية إلى مبادئ القانون الجنائي الدولي ونظام روما الأساسي، ولا سيما في توصيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مع توسيع القاعدة الجرمية، بما يسهم في ضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

Leave a Comment
آخر الأخبار