محافظ إدلب يعلن إعادة إعمار في المحافظة.. مدن صناعية وإغلاق المخيمات قبل الشتاء

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – علاء الدين الإسماعيل:

أعلن محافظ إدلب محمد عبد الرحمن عن انطلاق حزمة واسعة من مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل في المحافظة، مؤكداً أن الجهود الخدمية والتنموية بدأت مباشرة عقب تحرير سوريا، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار وتنشيط العجلة الاقتصادية في المنطقة.

وأشار المحافظ، خلال مؤتمر صحفي عقده لتسليط الضوء على خطة التعافي الشاملة، إلى أن السيد الرئيس أحمد الشرع يواكب بشكل مستمر ومباشر عمليات تأهيل البنى التحتية والخدمية لضمان سرعة التنفيذ وكفاءة الأداء.

تفعيل المؤسسات الإدارية والمدنية

وتضع المحافظة خطة مستمرة وشاملة تستهدف تفعيل 157 وحدة إدارية في مختلف أنحاء إدلب، وفي إطار إعادة العمل المؤسساتي والتسهيل على المواطنين، تم رسمياً تفعيل دوائر المصالح العقارية والشؤون المدنية في عدد من المناطق، مما يتيح للأهالي تثبيت معاملاتهم القانونية وإجراءاتهم الثبوتية بسهولة، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ دعائم الدولة ومؤسساتها في المحافظة بعد سنوات من الغياب.

إزالة مليون متر مكعب من الأنقاض

على الصعيد الخدمي، قال المحافظ إن الورش الفنية حققت تقدماً ملموساً بتمديد شبكات الكهرباء وتغذية مدينتي معرة النعمان وخان شيخون بالتيار الكهربائي، ما أسهم في إنعاش الحياة اليومية وعودة الأنشطة التجارية والصناعية إلى هاتين المدينتين الحيويتين.

وترافق ذلك مع حملة استجابة كبرى لإزالة مخلفات الدمار، حيث نجحت الآليات في رفع وإزالة أكثر من مليون متر مكعب من الأنقاض حتى الآن ضمن عمليات ترميم الشوارع والأحياء السكنية، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وفي سياق متصل، أعلن المحافظ عن إطلاق مشروع استراتيجي لتوسيع وتأهيل طريق «إدلب – المسطومة – أريحا»، بهدف تسهيل حركة المرور، وربط المدن الرئيسية ببعضها، وتعزيز حركة التجارة المحلية، ما سيساهم في تحسين التواصل بين المناطق ودعم النشاط الاقتصادي.

التعافي الصحي والأمن المستدام

كما يشهد القطاع الطبي نقلة نوعية تماشياً مع خطة التعافي الصحي وفق ماذكر المحافظ، إذ تم تفعيل 21 مركزاً طبياً في مختلف أرجاء المحافظة لتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمواطنين، وذلك في إطار سعي المحافظة لضمان حق الجميع في الخدمات الطبية الأساسية، وبالموازاة مع الاستقرار الخدمي، فرضت وزارة الداخلية بيئة آمنة عبر تغطية كافة أنحاء المحافظة بالأقسام الشرطية والنقاط الأمنية للحفاظ على سلامة وأمن الأهالي، ما أسهم في تعزيز شعور المواطنين بالأمان والاستقرار.

مدن صناعية ودعم القطاع الزراعي

وكشف المحافظ عبد الرحمن عن توجه اقتصادي طموح لدعم الإنتاج المحلي، يعتمد على إنشاء مدينتين صناعيتين في مدينة معرة النعمان، ما سيساهم في جذب الاستثمارات وتوفير الآلاف من فرص العمل للشباب، ويعيد للمدينة دورها الاقتصادي والصناعي الذي فقدته خلال سنوات النزاع، مشيراً إلى أن الشق الزراعي، سيستمر العمل الحثيث فيه لدعم المزارعين باعتبار الزراعة ركيزة أساسية للمحافظة، حيث جرى توزيع غراس الزيتون على الفلاحين، بالإضافة إلى إعادة تفعيل الإرشاديات الزراعية لتقديم الدعم الفني والتقني لرفع جودة المحاصيل، ما يعزز الأمن الغذائي ويحسن دخل المزارعين.

إنهاء ملف المخيمات قبل الشتاء

وفي ختام تصريحاته، تطرق المحافظ إلى الملف الإنساني الأكثر إلحاحاً، معلناً عن طموح المحافظة وسعيها الجاد لإغلاق كافة مخيمات النازحين في المحافظة قبل حلول الشتاء القادم، والعمل على تأمين البدائل السكنية المستقرة والكريمة التي تضمن عودة الأهالي إلى بيوتهم وحياتهم الطبيعية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية، لكن المحافظة مصممة على إنهاء هذا الملف الذي طال أمده.

Leave a Comment
آخر الأخبار