الحرية ـ عمار الصبح:
بدأ مزارعو الثوم في درعا جني بواكير محصولهم وتوريدها إلى الأسواق لهذا الموسم، في ظل توقعات بارتفاع الكميات المنتجة مع وصول الإنتاج إلى ذروته بدءاً من منتصف الشهر الجاري.
وفي جولة على أسواق المحافظة سجل كيلو الثوم الأخضر (الفريك) أسعاراً تراوحت بين 4 و6 آلاف ليرة، فيما تراوحت أسعار الثوم الجاف من إنتاج الموسم الماضي بين 15 إلى 20 ألف ليرة.
مخاوق من انتكاسة سعرية
ووصف مزارعون في حديثهم لـ”الحرية” الأسعار الحالية بالمتواضعة، ولا تتناسب مع حجم التكاليف، وسط مخاوف من حدوث انخفاض أكبر في الأسعار في قادم الأيام التي سيزداد معها عرض المادة في الأسواق.
وقال المزارع رفعت الرمان من مدينة إنخل، “إن الأسعار الحالية لا تبدو مشجعة، إذ يقل سعر المبيع بالجملة عن سعر التكلفة الذي يقدر بحوالي 4000 ليرة للكيلو الواحد”، موضحاً أن سعر مبيع المادة من المزارعين إلى تجار الجملة تتراوح بين 2000 إلى 2500 ليرة فقط، ما ينذر بتعرض المزارعين لخسائر كبيرة فيما لو ظلت الأسعار على حالها.
وأشار الرمان إلى أن الإنتاج لا يزال في بداياته ولم يصل بعد إلى مرحلة الذروة حيث ستتضاعف الكميات الواردة إلى الأسواق، وذلك بالتزامن مع طرح كميات كبيرة من إنتاج محافظات أخرى وخصوصاً من حماة، معرباً عن الخشية من إغراق الأسواق بالمادة وتالياً حدوث انتكاسة سعرية.
وطالب المزارع الجهات المعنية بالبحث عن قنوات لتصدير المادة أسوة بمنتجات زراعية أخرى لاستيعاب فائض الإنتاج، وبما يحافظ على هامش ربح معقول للمزارعين ويضمن استمرارهم، مؤكداً أهمية إقامة معمل لتجفيف الثوم والبصل بدرعا والاستفادة من الكميات الفائضة عبر تصنيعها وتغليفها وطرحها بالأسواق وقت الحاجة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
تجار : الأسعار غير نهائية
بدوره أوضح تاجر الخصر أنور الصالح، أن الأسعار الحالية للثوم ليست مقياساً وهي قابلة للتغير مع الوقت، إذ إن الثوم الموجود حالياً في الأسواق يطلق عليه فريك، وهو غير قابل للتصدير لذلك يقتصر تسويقه على كميات محدودة للاستهلاك اليومي المباشر، لافتاً إلى أن الأسعار سرعان ما سترتفع أكثر وذلك بالتزامن مع زيادة يباس المحصول، ما يجعله قابلاً للتخزين والمؤونة حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب عليه أكثر.
وتوقع الصالح أن ينعكس قرار منع استيراد الثوم الذي صدر مؤخراً، إيجاباً على تحسن أسعار المادة ما يسهم في دعم المنتج المحلي ويحقق عائداً مجدياً للمزارعين.
3000 طن إنتاج متوقع
ولاقت زراعة الثوم رواجاً كبيراً في محافظة درعا خلال المواسم الأخيرة، وبات من المحاصيل المهمة التي يحرص مزارعو المحافظة على زراعته بمساحات واسعة، وتتركز مناطق زراعته في العديد من المناطق أبرزها، طفس ونوى وداعل وإزرع وإنخل، وقرى حوض اليرموك.
وبيّن رئيس دائرة التخطيط في مديرية زراعة درعا المهندس حسن الأحمد في تصريحه لـ”الحرية “، أن المساحات المزروعة بمحصول الثوم تضاعفت هذا الموسم عما هو مخطط له، إذ تقدر المساحات المنفذة بحوالي 328 هكتاراً، بزيادة قدرها 210 هكتارات عن المساحات المخطط لها والتي تبلغ 118 هكتاراً.
وكشف “أن الإنتاج المتوقع من المحصول يقدر بـ3000 طن من الثوم الجاف، وهذه الكمية تعادل 10 آلاف طن من الثوم الأخضر ( الفريك)”.