بدء المرحلة الثانية من اختبارات الأولمبياد العلمي السوري للصغار واليافعين لموسم 2026 

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

بدأت اليوم اختبارات المرحلة الثانية من الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين في اختصاص الرياضيات لموسم 2026، بمشاركة 2627 طالباً وطالبة من مختلف المحافظات، والتي تنظمها هيئة التميز والإبداع، الممهدة لانتقالهم إلى مرحلة التصفيات النهائية، وذلك في المراكز المخصصة بالمحافظات.

مضمون الأسئلة

وأُجريت الاختبارات في وقت واحد في مراكز عدد من المحافظات بالجامعات والمدارس، وتضمنت أسئلة مؤتمتة من مسائل وأنشطة تقيس فهم الطلبة للمفاهيم الرياضية، ومهاراتهم وقدرتهم على التحليل والاستنتاج، والتفكير المنطقي، وحل المشكلات، بعيداً عن الحفظ المباشر، بما ينسجم مع أهداف الأولمبياد في اكتشاف الطلبة المتميزين.

2627 طالباً باختصاص الرياضيات

مديرة الأولمبياد العلمي السوري في هيئة التميز والإبداع دانيا قباني أوضحت، في تصريح لـ«الحرية»، أن عدد المشاركين في المرحلة الثانية من الأولمبياد بلغ 5446 طالباً تأهلوا من المرحلة الأولى، مشيرةً إلى أن 2627 طالباً وطالبةً منهم شاركوا اليوم في اختبارات اختصاص الرياضيات، وتوزعوا بين 1504 طلاب من فئة الصغار، و1123 طالباً من فئة اليافعين.

قفزة كبيرة

وأشارت قباني إلى أن الأولمبياد يشهد هذا العام قفزة كبيرة في عدد المسجلين من جميع المحافظات السورية، إذ ارتفع عدد المسجلين من نحو 3200 طالب في العام الماضي إلى 9700 طالب هذا العام، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف، في مؤشر إيجابي يعكس توسع المشاركة والاهتمام.

مستمرة لثلاثة أسابيع

وبيّنت قباني أن الاختبارات ستتواصل على مدى ثلاثة أسابيع، حيث يشهد السبت القادم اختبار العلوم العامة لفئة الصغار، وعلم الأحياء لفئة اليافعين، يأتي بعد ذلك اختبار الفيزياء والكيمياء لليافعين في السبت الذي يليه الواقع في 1 آب.

50 متأهلاً إلى التصفيات النهائية

وحسب قباني، يتأهل 50 طالباً من هذه المرحلة إلى التصفيات النهائية التي تُنظم عادةً بعد شهر في المركز الوطني للمتميزين، ويحصل المتفوقون في التصفيات على ميداليات تخوّلهم للانتقال إلى مستويات أعلى، إذ يتأهل اليافعون الحاصلون على ميدالية مباشرةً إلى مرحلة أولمبياد الكبار، بينما يتأهل الصغار الحاصلون على ميدالية ذهبية إلى مرحلة اليافعين ضمن الاختصاص نفسه.

التهيئة للمسار العلمي

وأوضحت قباني أن الهدف من إطلاق الأولمبياد للفئات العمرية الصغيرة هو تهيئة الطالب مبكراً للمسار العلمي الذي يرغب في متابعته، بحيث يكتسب خبرة ومعرفة تراكمية تمكّنه لاحقاً من خوض اختبارات أولمبياد الكبار بثقة وقدرة على المنافسة الدولية.

خطة مستقبلية لتدريب مركزي

وفيما يتعلق بتدريب الطلاب، بيّنت قباني أن التدريب حالياً يتم بشكل تطوعي وفردي في المحافظات عبر خبراء راغبين بالمساهمة، أما الهيئة فتساعد الطلاب في تقديم المحاور المطلوبة لكل اختصاص، لافتةً إلى أن الهيئة تعمل على خطة مستقبلية لإطلاق تدريب مركزي دون تحويل الأولمبياد إلى صيغة مدرسية تقليدية، حفاظاً على روح البحث العلمي التي تميز المشاركين.

وبلغ عدد المتقدمين في محافظة دمشق 137 طالباً وطالبةً، منهم 70 من فئة اليافعين و67 من فئة الصغار.

مع المشاركين

وأشار الطالبان صالح حسن وبشر الحوراني، في تصريحات لـ«الحرية»، إلى أن مستوى الأسئلة تراوح بين المتوسط والصعب، وأن بعض المسائل احتاجت إلى أفكار غير مألوفة، لكنهما قدّما بشكل جيد بفضل التحضير المسبق.

ويهدف الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين إلى تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، وتعزيز روح التنافس والتعاون والعمل الجماعي بينهم، كما يسهم في صقل العقول الشابة وتوجيهها نحو مجالات الرياضيات والعلوم بأساليب تعليمية محفزة تتجاوز الإطار التقليدي للمناهج الدراسية.

Leave a Comment
آخر الأخبار