خلال أسبوع.. ثلاث محطات ترسخ الأمان على الجغرافيا السورية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد

ثلاث محطات وأحداث مهمة خلال أسبوع واحد، لو حاولنا الإبحار عميقاً فيها، وقرأنا تفاصيل كل واحدة منها، لأدركنا حجم العمل الكبير الذي تبذله مؤسسات الدولة لترسيخ الأمن والأمان في مختلف الجغرافيا السورية، وملاحقة المطلوبين للعدالة، وتحقيق العدالة الانتقالية.
المحطة الأولى هي تأكيد وزارة الخارجية والمغتربين بأن من حق الضحايا وذويهم معرفة الحقيقة والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرضوا لها، وأن هذا الأمر يمثل حقاً إنسانياً أصيلاً وركناً من أركان العدالة، إذ دعت الخارجية جميع الدول والمنظمات التي تمتلك معلومات أو وثائق أو أدلة ذات صلة بالشأن السوري إلى مشاركة ما لديها من معلومات مع المؤسسات الوطنية المختصة لتحقيق هذا الهدف، وهو ما يضع هذه المعلومات على سكتها الصحيحة والمطلوبة لإتمام العدالة وإنصاف الضحايا ممن قدموا حياتهم خلال سنوات الثورة، وإنصاف ذويهم.
أما المحطة الثانية فهي مشاركة سوريا في أعمال الدورة السنوية للجنة العدالة الجنائية ومنع الجريمة، التي عُقدت في مقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا، وضم الوفد: نائب وزير العدل، ومستشارين وقضاة من الوزارة، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ورئيس قسم حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات الدولية في إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين.
وكان الهدف من تلك المشاركة تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية، إلى جانب عرض الجهود الوطنية المبذولة في مرحلة ما بعد التحرير.
فيما كانت المحطة الثالثة تتركز على الأرض، وجوهرها تكثيف عمليات مطاردة المطلوبين للعدالة، وأسفرت خلال أيام عن إلقاء القبض على عدد من القيادات المتورطة بجرائم حرب ومجازر بحق المدنيين، وذلك خلال عمليات أمنية نفذتها قوى الأمن في مناطق متفرقة بعد متابعة استخبارية دقيقة.
كما تمكنت إدارة مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض على متورطين في تفجيرات استهدفت الأمن العام، وضبطت أسلحة مخبأة.
ولم يتوقف الأمر عند هؤلاء، بل إن قوى الأمن العام في حلب ألقت القبض على عصابة متورطة بسرقة السيارات بعد ملاحقتهم في مدينتي حلب والرقة، إضافة إلى القبض على عدد آخر من المطلوبين للعدالة خلال الأيام الأخيرة.
وعبر هذه المحطات السياسية والأمنية، شهدنا مؤسسات الدولة جميعها، بما فيها وزارات الخارجية والعدل والداخلية، تبذل قصارى جهودها من أجل ترسيخ الأمن والأمان للوطن والمواطن، وتحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا وذويهم، وتحقيق معادلة هامة: لا مكان للإرهاب والجريمة في حاضر سوريا ومستقبلها.

Leave a Comment
آخر الأخبار