الحرية – رنا الحمدان:
كشف المهندس ياسر ديب، مدير الخدمات الفنية بطرطوس، أن مشروع إنشاء الفتحة الإضافية في جسر العقيبة يمثل ضرورة هندسية لمواجهة مخاطر الفيضانات، لافتاً إلى أن إعادة افتتاح الطريق أمام المواطنين سيكون خلال أقل من شهر.
سير العمل
وبيّن ديب، في تصريح لـ«الحرية»، أن أعمال تنفيذ مشروع إنشاء الفتحة الإضافية لجسر العقيبة في ريف الدريكيش تسير بوتيرة متسارعة، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 40%، في مشروع تنفذه مديرية الخدمات الفنية بطرطوس، بهدف رفع كفاءة الجسر وتعزيز السلامة المرورية، إلى جانب زيادة قدرته على تصريف مياه نهر قيس خلال مواسم الأمطار والفيضانات.
ضرورة هندسية لحماية المنطقة
وأكد مدير الخدمات الفنية أن تنفيذ الفتحة الإضافية للجسر يمثل ضرورة ملحة، موضحاً أن الهدف الأساسي منها هو استيعاب الغزارات الكبيرة لنهر قيس في موقع جسر العقيبة، ولا سيما خلال حالات الفيضان، بما يسهم في حماية البنية التحتية وتأمين استمرار الحركة على الطريق.
مشروع ممول من موازنة المحافظة
وأشار ديب إلى أن الكلفة التقديرية للمشروع تبلغ 785 مليون ليرة سورية «قديمة»، ويتم تمويله من الموازنة المستقلة لمحافظة طرطوس.
وأوضح أن الأعمال المنفذة حتى الآن شملت الحفريات للموقع العام والقواعد، وصب القواعد البيتونية، وتثقيب وتركيب التشاريك في الركيزة الوسطية باستخدام مادة الإيبوكسي، إضافة إلى صب الركائز الحاملة للجسر والرواجع، وإنجاز الأرضية ضمن المقطع المائي بعد تنفيذ الطبقات الفنية المطلوبة.
أما الأعمال المتبقية فتتضمن صب المساند والبلاطة مع الجوائز، وتنفيذ الدرابزون، وبلاطة الاقتراب، وطبقة المجبول الإسفلتي.
رقابة فنية دقيقة
وبيّن مدير الخدمات الفنية أن جميع الأعمال تنفذ وفق مخططات الدراسة والعقد، وأي تعديل محتمل يتم بالتنسيق بين جهاز الإشراف وقسم الدراسات، كما تخضع المواد المستخدمة لاختبارات مخبرية في مخبر المديرية، إضافة إلى أخذ عينات من البيتون في كل مرحلة، وإجراء اختبارات الكسر للتأكد من تحقيق المتانة المطلوبة وفق المواصفات الفنية.
افتتاح الطريق قبل اكتمال المشروع
وكشف ديب أن نسبة التنفيذ الحالية تبلغ نحو 40%، متوقعاً الانتهاء من المشروع خلال قرابة شهر، لافتاً إلى أنه سيكون بالإمكان فتح الطريق أمام حركة المواطنين قبل استكمال جميع الأعمال النهائية، ما يعني عودة الحركة المرورية إلى الطريق خلال أقل من شهر من تاريخه.
ويعد المشروع من المشاريع الخدمية المهمة في منطقة الدريكيش، لما يحققه من تحسين لانسيابية الحركة على طريق (بمحصر – بيت الوادي)، ورفع مستوى الأمان المروري، إلى جانب تعزيز قدرة الجسر على مواجهة الغزارات المائية وحماية الطريق من آثار الفيضانات مستقبلاً.