بلدة مسيكة الأثرية.. متحف طبيعي يحاكي أعرق الحضارات في حوران

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي

تتربع بلدة مسيكة الغنية بالمعالم الأثرية على هضبة ارتفاعها حوالي 600 متر ضمن منطقة اللجاة بمحافظة درعا، وبالتحديد إلى الشمال من قرية بصر الحرير بحوالي 6 كم، وإلى الشمال الغربي من قرية مسيكة الحديثة بنحو 1 كم، فيما تبعد عن مدينة درعا باتجاه الشمال بحدود 35 كم.

مدينة أثرية صغيرة

وحسبما أوضح رئيس دائرة آثار درعا، الدكتور محمد خير نصر الله، لـ«الحرية»، فإن موقع مسيكة الأثري يأخذ شكلاً شبه مستطيل، أبعاده 500 متر × 400 متر تقريباً، ويتألف من مجموعة مبانٍ أثرية تشكل مدينة صغيرة في منطقة بركانية صعبة المسالك. ولا يزال الموقع محافظاً على وضعه الأساسي منذ أن هُجر آخر مرة في الفترة العثمانية، حيث كان مأهولاً بالسكان في العصر الروماني وخلال الفترة العثمانية، وبالتحديد ضمن الفترة الممتدة من القرن الثاني حتى نهاية القرن السادس عشر الميلادي.

57 وحدة سكنية

وذكر رئيس الدائرة أن الموقع، الذي اكتشفه الرحالة بتلر عام 1905 برفقة جامعة برنستون الأمريكية، تنتشر فيه أساسات لمبانٍ متعددة من الفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية وآخرها العثمانية، ومنها منازل وأبراج حراسة وكنيسة وعدد من الجوامع وحمام وخان وخزانات مياه. وبصورة عامة، فإن سور الموقع الأثري مكون من جدران البيوت السكنية، ويتشكل التجمع السكني من 450 حجرة ذات أبعاد متنوعة، وهي تشكل مجموعة من الأبنية يبلغ عددها 57 وحدة سكنية، إضافةً إلى أبنية عامة مرتبطة بساحات ذات أشكال مختلفة.

على لائحة التراث

وبيّن الدكتور نصر الله أن بلدة مسيكة الأثرية مسجلة على لائحة التراث الوطني، وذلك بما يضمن الحفاظ عليها وعدم إجراء أي أعمال بناء أو ترميم أو غيرهما ضمنها، إلا بالتنسيق مع جهات الآثار وتحت إشرافها المباشر.

التوظيف السياحي

وأكد أن البلدة، بمعالمها الأثرية المتنوعة، تُعد متحفاً طبيعياً، ويمكن أن توظف كأحد المسارات السياحية الداخلية والخارجية، وكذلك كمحطة بحثية لسبر تاريخ المنطقة والحضارات التي تعاقبت عليها، وذلك بعد أن يتم تأمين بعض الخدمات التي تؤهلها لذلك.

Leave a Comment
آخر الأخبار