الحرية – متابعة: سامر اللمع:
توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد على طريق الحيران – الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حاجزاً لتفتيش المارة.
وذكر مراسل «سانا» في القنيطرة أن قوة للاحتلال مؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية عمدت خلال توغلها على الطريق المذكور إلى إقامة حاجز مؤقت وتفتيش المارة والمركبات العابرة.
وهذا التوغل الجديد يأتي في سياق تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث لم يعد التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري حدثاً استثنائياً، بل أصبح نمطاً متكرراً يكاد يكون يومياً، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي وللاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وكانت قوة للاحتلال الإسرائيلي قد توغلت أمس السبت في قرية العجرف بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً على الطريق، وقامت بتفتيش المارة، كما ركّبت كاميرا مراقبة كبيرة في أحد المواقع قبل أن تنسحب من المنطقة وتفكك الكاميرا مرة أخرى.
كما توغلت قوة أخرى صباح أمس السبت في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على جسر وادي الرقاد، وفتشت أحد المنازل السكنية قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل أي عمليات اعتقال.
وتتنوع أشكال الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري بين التوغل المباشر، وإقامة الحواجز، ونصب كاميرات المراقبة، وتفتيش المدنيين، ومداهمة المنازل، وأحياناً تجريف الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية في المنطقة المحيطة بالجولان المحتل.
وتواصل «إسرائيل» انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاتها المتكررة في الجنوب السوري، وإقامة الحواجز العسكرية، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وإطلاق القذائف.
وتأتي هذه التوغلات في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية أمنية متزايدة، ما يزيد من مخاطر التصعيد ويُعقّد جهود الاستقرار في الجنوب السوري، وخاصة أن القوات الإسرائيلية تتخذ من هذه التوغلات وسيلة للضغط على الحكومة السورية الجديدة، ومحاولة فرض شروطها على الأرض قبل أي مفاوضات سياسية مقبلة.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام «إسرائيل» بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.